|
الرياضة
إذا كنت
من المتحمسين للتمارين الرياضية ، اللذين
يمارسونها بشكل منتظم في الهواء الطلق أو
الصالات الرياضية ، فهذا جيد جداً ! أما إذا
كنت من أغلبية الناس اللذين لا يهتمون لذلك
، فأنت بحاجة لاكتشاف فوائدها الصحية و المسلية
.
يمكن للجميع تقريباً ، شباباً أو كهولاً ،
الاستفادة من الرياضة بشكل أو بآخر ، بما
في ذلك المصابون بأمراض مزمنة . و الرياضة
مهمة جداً لمرضى القلب بشكل خاص . سوف تقرأ
في هذا المقال حول الفوائد الصحية للرياضة
، و حول اختيار نوع التمارين المناسبة لك
.
من الأفضل مناقشة البرنامج الرياضي الذي تختاره
مع الطبيب قبل البدء به ، إذ يمكنه إعطاءك
تعليمات مفيدة حول نوعية و شدة التمرين الأنسب
لك .
ـ الرياضة مفيدة للقلب
:
القلب عضلة. و كسائر العضلات يحتاج للبقاء
فعالاً . عليك استشارة الطبيب لمعرفة أي البرامج
الرياضية هو الأفضل بالنسبة لك .
يساعد التمرين المتوسط الشدة لمدة عشرين دقيقة
، ثلاث مرات في الأسبوع ، على خفض احتمال
الإصابة بمرض الشرايين الإكليلية لدى أغلب
الأشخاص .
يساعد التمرين
المنتظم على زيادة نسبة الكولسترول الجيد HDL
الذي يقوم بدوره بإزاحة الكولسترول
السيء ( LDL ) من الشرايين . تؤدي زيادة نسبة
الكولسترول السيء في الدم إلى تراكم الدهون
على جدران الشرايين ، مما يعيق جريان الدم
و قد يؤدي إلى احتشاء عضلة القلب .
تساعد الرياضة
أيضاً على خفض ضغط الدم : إذا كان
ضغط الدم لديك مرتفعاً ، فأنت عرضة أكثر من
غيرك لأمراض القلب و الحوادث الوعائية الدماغية
. و يساعدك التمرين المنتظم على ضبط الضغط
.
كما يساعدك التمرين
الرياضي على تخفيض وزنك : تزيد البدانة
من احتمال حدوث أمراض القلب عن طريق زيادة
ضغط الدم و نسبة الكولسترول . إن تخفيض الوزن
عن طريق التمرين الرياضي و الحمية يساعد على
الحفاظ على قلب سليم .
ـ هناك فوائد صحية أخرى
للرياضة :
تقوي الرياضة الرئتين و العضلات و تحافظ على المفاصل . إذا كنت مصاباً بداء السكري ، فإن الرياضة جزء أساسي في ضبط سكر الدم .
ـ تساعد الرياضة على التخلص
من التوتر النفسي :
كل إنسان يعاني من التوتر النفسي في زمن ما . تنتج تأثيرات التوتر النفسي عن هرمون اسمه "إيبينيفرين" ( إدرينالين ) ، يتم إفرازه في الدم ، و يؤدي إلى تسارع ضربات القلب و ارتفاع ضغط الدم . يتم تحريض إفراز الإيبينيفرين عندما نخاف شيئاً ما أو عندما يطلب منا أي شيء أكثر من اللازم . التعرض للتوتر النفسي بشكل عرضي ، غير ضار . أما التوتر المستمر ، فإنه يضر بالصحة . تشكل التمارين الرياضية وسيلة ناجعة لخفض التوتر النفسي ، خاصة عند ممارستها بشكل يومي .
و إليك فيما يلي بعض
النصائح العملية لخفض التوتر النفسي :
· نظم برنامجك اليومي
· ضع أهدافاً منطقية لمهام عملك
· تكيف مع المواقف المختلفة
· حاول عدم مقاومة التوتر
· نوع حميتك الغذائية
· خصص زمناً للاسترخاء اليومي
· حاول الخروج عن الروتين
ـ اختيار الرياضة المناسبة:
أنواع الرياضات المسلية كثيرة ، غير أن الجهد المنتظم و المتواصل هو المفيد للقلب . يسمى هذا النوع من الرياضات بالهوائية ، و هي تشمل الجري و السباحة و قفز الحواجز و التزلج على الثلج . كما يمكن للسير تقوية القلب ، إذا كنت تمارسه بشكل سريع و لفترات طويلة . اختر الرياضة التي تعتقد أنها تسعدك ، و التي يمكن برمجتها ضمن برامجك اليومية .
من المهم مناقشة برنامج تدريبك مع الطبيب قبل البدء به ، خاصة إذا كنت مصاباً بمرض قلبي أو كان عمرك أكثر من 50 سنة و كنت غير معتاد على الجهد الجسدي أو إذا كانت هناك قصة عائلية لحدوث أمراض القلب عند الشباب من أقاربك . سوف يساعدك الطبيب على اختيار و ترتيب أفضل برنامج لك .
ـ أنت جاهز.... انطلق:
الآن ، و قد اخترت رياضةً أو إثنتان لممارستهما بعد المناقشة مع الطبيب ، أنت جاهز للبدء . إذا اتبعت النصائح التالية ، فإنك سوف تحصل على أفضل نتائج بأقل جهد ممكن :
1 ـ انطلق بشكل تدرجي:
قبل كل جلسة تمرين ، خصص خمس دقائق لتليين العضلات و "تحمية" الجسم . بعد انتهاء التمرين ، خصص خمس دقائق أخرى لتبريد الجسم ، بممارسة حركات متباطئة بشكل تدريجي .
2 ـ أصغ إلى جسدك:
من الطبيعي أن يكون هناك القليل من ضيق التنفس في بادئ الأمر . أما إذا حصلت أذية في أحد المفاصل أو تمزق عضلي ، فتوقف عن التمرين لعدة أيام ، لتتفادى تطور الإصابة . يمكن شفاء أكثر الإصابات المفصلية أو الآلام العضلية بالراحة و مسكنات الألم فقط .
3 ـ انتبه لعلامات الإنذار
:
التمرين يقوي القلب ، غير أن بعض أنواعه يمكن لها أن تسيء لبعض الأمراض القلبية الموجودة سابقاً . من علامات الإنذار هناك الدوار المفاجئ و التعرق البارد و الشحوب و السقوط و الألم أو حس الضغط في النصف الأعلى من الجسم بعد الجهد مباشرة . إذا شعرت بأحد هذه الأعراض ، توقف عن التدريب مباشرة ، و اتصل بطبيبك .
ـ بدء البرنامج:
أكثر الناس يجدون أن الرياضة جيدة جداً أول الأمر ، ثم لا يلبسون أن يجدوا أعذاراً للتوقف . إليك بعض النصائح التي تساعدك على المثابرة :
1 ـ اجعل التمرين الرياضي
جزءاً من روتين حياتك اليومية :
حاول أن تسير كثيراً عوضاً عن قيادة السيارة أو استخدام وسائل النقل العام ً . استعمل الدرج عوضاً عن المصعد . هناك نشاطات منزلية أخرى يمكنك ممارستها مثل شفط الغبار عن السجاد و تنسيق الحديقة.
2 ـ اختر رياضة تعجبك:
إذا كنت تمل السير فاختر رياضة أخرى أكثر متعة مثل السباحة ، كرة القدم .....
3 ـ مارس عدة رياضات
عوضاً عن واحدة:
التنويع يبعد الملل . مارس السير مرة أو إثنتين اسبوعياً و العب التنس مع الأصدقاء في عطلة نهاية الأسبوع مثلاً .
ـ كلمة أخيرة :
ـ تابع
برنامجك الرياضي بشكل مستمر ، إلا إذا كان
الطبيب هو الذي يمنعك عن ذلك لأسباب صحية
.
ـ إذا كنت
تشعر أن النتائج ليست سريعة كما كنت تأمل
، فلا تيأس ، و تابع برنامجك بشكل بطيء .
ـ إذا أصابك
الملل ، حاول الممارسة برفقة أحد الأصدقاء
، أو استبدل الرياضة بواحدة أخرى.
دكتور مازن اللجمي
الدورية الطبية العربية
|