سوريا تكافح التبغ القاتل

دمشق:
سيحظر القانون الذي وقعه الرئيس السوري بشار الأسد لمكافحة التدخين في سوريا والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في مطلع عام 2010، التدخين في الأماكن العامة بما في ذلك الحانات والمطاعم والمستشفيات والقاعات الرياضية ودور السينما.

ويشمل هذا القانون السجائر والسيجار بالإضافة إلى الشيشة (النرجيلة).

وعلّق محمود عيطة، أحد الأطباء السوريين، على هذا القانون بقوله "لقد جاء الحظر في الوقت المناسب، فقد أصبح التدخين، خصوصاً الشيشة أكثر انتشارا في أوساط الشباب، ونحن لم نشهد الأضرار الصحية الكاملة له بعد".

ووفقاً للجمعية السورية لمكافحة السرطان، فإن 60 بالمائة من الرجال البالغين و23 بالمائة من النساء يدخنون، كما أن 98 بالمائة من الناس يتعرضون لأضرار صحية بسبب التدخين السلبي.

وتشمل أخطر الآثار الصحية التي تأمل التدابير الجديدة في الحد منها سرطان الرئة والفم وكذلك أمراض الجهاز التنفسي.

ورغم أن نسبة انتشار هذه الأمراض غير موثقة في سوريا، إلا أن تقارير الأطباء تشير إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يعانون من أعراض مرتبطة بها.

وحسب بسام أبو الذهب، الرئيس السابق للبرنامج الوطني لمكافحة التدخين، فإن هذه الأسباب قد دفعت إلى الإعلان عن الحظر الآن.

ولا تتوفر لدى منظمة الصحة العالمية أية إحصاءات عن سوريا، ولكن المنظمة تعزو 90 بالمائة من وفيات سرطان الرئة في مصر للتدخين. وعلى الصعيد العالمي، فقد لوحظ ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان المرتبط بالتدخين.

ويسفر التدخين عن وفاة أكثر من عشرة ملايين شخص سنوياً (وتحدث 70 بالمائة من هذه الوفيات في البلدان النامية).

كما سيودي بحياة أشخاص أكثر من الذين يفتك بهم فيروس نقص المناعة البشري والسل والوفيات النفاسية وحوادث السيارات والانتحار وجرائم القتل مجتمعة.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، هناك حوالي 1.1 مليار مدخن في العالم، أي ما يشكل ثلث سكان العالم الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاماً.

  ميدل ايست اونلاين