|
دخان السجائر والمدافىء يحصد أرواح الملايين
|
|
|
 |
حذّرت دراسة أجراها باحثون أمريكيون من تزايد أعداد الوفيات في الصين، الناجمة عن استنشاق الأدخنة السامة التي تصدر عن المدافىء والسجائر، مشيرة إلى أنّ أعداد الضحايا قد تقارب المائة مليون شخص خلال العقود الثلاثة القادمة.
وبحسب ما أوضح فريق الدراسة من مدرسة هارفاد للصحة العامة؛ فإنّ استمرار تعرض السكان هناك للدخان داخل المنازل، والذي يصدر عن احتراق السجائر ووقود المدافىء والمواقد التي تعمل بالفحم، كما هو الحال في الوقت الراهن؛ سيرفع من أعداد ضحايا تلك الأدخنة، لتصل إلى نحو 83 مليون شخص بحلول العام 2033؛ يتوفى معظمهم (65 مليون حالة) جراءالإصابة بأمراض رئوية انسدادية مزمنة، فيما ستشكل الإصابة بسرطان الرئة المسبب لبقية الحالات (18 مليون حالة).
وبحسب تقارير طبية؛ تعتبر الأمراض التنفسية من المسببات الرئيسة للوفاة في الصين؛ حيث تبلغ نسبة المدخنين بين الذكور البالغين 50 في المائة.
كما أنّ 70 في المائة من المنازل تستخدم الفحم والخشب وبقايا المحاصيل الزراعية كوقود للمدافىء والمواقد.
وطبقاً لما نشر في الإصدار الإلكتروني لدورية "لانسيت" البريطانية، للرابع من شهر تشرين أول (أكتوبر) الجاري، يُتوقع أن تكون الأدخنة التي تلوِّث أجواء المنازل في الصين (الناجمة عن التدخين واستخدام الفحم في التدفئة والطهي) المسبب للوفاة عند 80 في المائة من الوفيات بين المصابين بالأمراض الرئوية الانسدادية المزمنة، وسبباً لهلاك 75 في المائة من ضحايا سرطان الرئة في الصين، وذلك للفترة الواقعة ما بين العام 2003 والعام 2033.
ومن وجهة نظر الفريق؛ فإنّ إيجاد طرق للتقليل من انتشار التدخين بين الأفراد، والحدّ من استخدام الأخشاب والفحم داخل المنازل لأغراض الطهي والتدفئة؛ سيساعد على خفض أعداد هؤلاء الضحايا، بينما التخفيف من هذين العاملين على مدى ثلاثة عقود، سيسهم في إنقاذ 32 مليون شخص من الموت.
قدس برس
|