|
مؤشر للصحة والسعادة على غرار المؤشرات المالية
| | |
 |
|
واشنطن
ـ الولايات المتحدة:
وضع باحثون مؤشراً للسعادة والصحة، اللذان يمثلان
هاجساً لقرابة نصف الشعب الأمريكي.
واستند "Gallup-Healthways Well-Being Index" الذي يماثل المؤشرات المالية، على مقابلات أجراها الباحثون مع أكثر من 100 ألف شخص، حتى اللحظة، وأظهر أن 47 في المائة من الأمريكيين يتعثرون، و4 في المائة يعانون، وفق الأسوشيتد برس.
وأعرب 49 في المائة من المشمولين بالبحث عن إحساسهم بالازدهار والنجاح، استناداً على تقييمهم الشخصي حول أسلوب ونمط حياتهم وتطلعاتهم المستقبلية، خلال خمس سنوات.
وطلب الباحثون من المشاركين تقييم حياتهم من خلال سلم من عشرة درجات، وصنفت حياة كل من وضع نفسه في الدرج السابع وما فوق كسعيدة، وجاء تصنيف من في الدرج الرابع وما دون بأنه يصارع struggling. وحصل من جاء فيما بين الدرج السابع والرابع على تصنيف مكافحون .strugglers
وقال جميس هارتر، كبير العلماء في مركز "إدارة أماكن العمل والراحة الشخصية"، إن من حصل على حياة "مزدهرة" هم من أصحاب الدخل العالي، وأكثر تعليماً وأقل إصابة بالمرض، أما فئة "المصارعون" فهم من يجدون صعوبة في ملاقاة حاجيات الحياة الأساسية، ويتضمن ذلك المأكل والمشرب والرعاية الطبية.
وأوضح هارتر أنه رغم أن الولايات المتحدة تتبوأ المرتبة الأولى فيما يتعلق بمعايير الصحة، إلا أنها على النقيض في شأن سعادة المواطن، مستشهداً بالدنمارك حيث 83 في المائة من سكانها يصنفون كسعداء مقابل واحد في المائة فقط ممن هم من"المكافحين."
وردت د. جولي غيربيردينغ، مدير "دائرة السيطرة على الأمراض والوقاية"، بأن الولايات المتحدة تستثمر المزيد في العناية الطبية، إلا أنها رغم ذلك تقبع في المرتبة 37 في مجال أنظمة الرعاية الصحية.
واستطردت: "هذا يعني بأننا لا نحصل على الأفضل من قيمة استثماراتنا."
ويأمل الباحثون أن يساعد بحثهم، الذين يمكن توزيعه حسب الوظيفة وساعات التنقل بالمواصلات وعادات التدريبات البدنية، الموظفين على تحسين نمطهم المعيشي للتمتع بالسعادة والصحة في العمل.
وأشاروا إلى إمكانية استخدام البيانات لمفاضلة الصحة والسعادة على طريقة الرمز البريدي.
وأشاد دانيال كانمان، الحائز على جائزة نوبل في علوم الاقتصاد، بالبحث قائلاً: "لم أشهد له مثيلاً.. إنه يقدم تفاصيل حول كيفية الحياة في هذا البلد.. سيتيح لنا تعلم الكثير حول العامل الحاسم للسعادة الفعلية."
وأوضح البحث أن العاملين في قطاعي التصنيع والنقل هم الأرجح في الإشارة إلى سلبيات أجواء العمل، وأن تلك الفئة التي تتحدث عن هذه السلبيات، هم الأكثر عرضة للتغيب عن الدوام.
وتتضمن أجواء العمل السلبية: عدم الرضا عن الوظيفة، مدير متسلط، افتقاد الثقة، والتركيز على نقاط قوة الفرد، وفق البحث.
ووجدت الدراسة أن ثلثي كافة العاملين اشتكوا من مرض مزمن أو أكثر أو انتكاسة للمرض، كما أشار أكثر من الربع إلى مشاكل في العنق، و23 في المائة من ارتفاع الكولسترول، و22 في المائة من ارتفاع ضغط الدم.
كما اشتكى واحد من كل عشرة من الإصابة بالاكتئاب. ووضع ثلثا المستطلعون أنفسهم في مؤشر ضخامة الجسم، وهي علامة على إمكانية إصابتهم بالبدانة أو زيادة الوزن.
وتشاركت "Healthways" التي تعمل مع الشركات لتحسين
صحة العاملين فيها، مع "Gallup" في تحمل تكلفة البحث،
ويتوقع أن تبلغ تكلفة الحفاظ على المؤشر أكثر من
20 مليون دولار سنوياً، وتتم مقابلة أكثر من ألف
فرد يومياً.
CNN
|