|
التداوي بالأعشاب.. مكمّل للعلاج بالأدوية الحديثة
وليس بديلاً عنه
|
|
|
 |
دمشق:
قال الدكتور أحمد أبو بكر الباحث في الطب الطبيعي "إن الطب الطبيعي يشمل مجموعة كبيرة من وسائل المعالجة ضمنها طب الأعشاب، وهو قديم ويعتبر مكملاً للطب الحديث وليس بديلاً عنه".
وأضاف أبو بكر في أن منظمة الصحة العالمية بعثت رسالة لكل دول العالم في العام 2005 توجههم فيها نحو استخدام الطب الطبيعي وخاصة النباتات العشبية وبالتحديد العطرية.
وأكد أبو بكر على ضرورة تقنين هذا التوجه الطبي عبر قيام الجهات المسؤولة في كل دولة بصياغة قانون لتحسين أداء العطارين على المستوى الطبي لتمكينهم من وصف النوع المناسب والكمية لكل حالة وإعطاء تراخيص في هذا المجال لأن هناك أنواعاً من الأعشاب الضارة لا يعرف ضررها بالنسبة للعامة، فمثلاً كثرة استخدام البابونج بشرب أكثر من كأس أو اثنين كحد أقصى في اليوم يسبب تشنجات كالرعشة والتشنجات العصبية.
وقال أبو بكر إن نبات إكليل الجبل يعد أكثر أماناً من البابونج ويستخدم لتخفيف مشاكل الصدر وتحسين الذاكرة والتركيز، وهو يحسن عملية التروية الدماغية ولا يستخدم كدواء بديل للأدوية الكيميائية المتوفرة وإنما كدواء مكمّل.
وأضاف: أما بالنسبة للزعتر فيعد مادة غذائية تسهّل خروج البلغم إلا أنه يمكن أن يزيد التحسس عند استخدامه بشكل زائد من قبل المصابين بالتحسس الربوي، والريحان نبات محسّن للأعصاب والمفاصل، أما النعنع فيهدّئ الأمعاء والصدر، وتستخدم أوراق الليمون لتهدئة الأعصاب والمردقوش لتنظيم الجسم والهرمونات واراحة الصدر، أما الأزريون (وهو نوع من أنواع الشاي الصيني ومستخدم بشكل كبير في الصين) فهو مفيد لتخفيف تشنج القولون والالتهابات الداخلية، أما عشبة الأفيندر عند خلطها مع زيت الزيتون فهي مفيدة لمعالجة الصداع النصفي.
وأشار أبو بكر إلى أنه بينت آخر الأبحاث العلمية في اليابان أن خلطة من خلاصة 7 أحجام من ورق الزيتون مع حجم من ورق التين تعالج الدهنيات بشكل فعّال، والوصفة السريعة المفيدة جدا للوقاية من الأنفلونزا بأشكالها المختلفة هي شراب اليانسون أو الشومر.
وقال أبو بكر إن طريقة الاستخدام الصحيحة بالنسبة للنباتات العطرية الجافة الخضراء تكون بنقعها في الماء المغلي لمدة ربع ساعة ثم تصفّى لتكون جاهزة للشرب، أما النباتات غير العطرية كالحلبة والقرفة والجذور فكلها تحتاج إلى الغلي باستثناء الزنجبيل فيتم نقعه لأنه نبات جذري عطري.
وشدد على أن غلي النبات العطري مضر بالصحة لأنه يزيد من الأكسدة ويقلل من الفائدة بسبب تطاير المواد العطرية وفقدان المواد الفعالة وينصح بشربها صباحا مع التحلية بقليل من العسل، مضيفاً أن أخذ العسل بشكل شراب بإذابته بالماء الفاتر يزيد الفائدة لعشرة أضعاف لأنه يزيد من سرعة الامتصاص في الجسم.
وأكد أبو بكر أن العلاج الطبيعي متوفر في متناول الجميع لكنه لا يستخدم عشوائيا بل يحتاج إلى بحث مدروس وعلمي لمعرفة استخدامه بالصورة الصحيحة.
سانا
|