أداة جراحية جديدة لإصلاح تمزقات الغضاريف الهلالية في الركبة.. تحصل على ترخيص الـ FDA

رخصت إدارة الأدوية والأغذية الأمريكية FDA لأداة جراحية جديدة تم تطويرها في جامعة Missouri-Columbia الأمريكية وذلك من أجل إصلاح تمزقات الغضاريف الهلالية في الركبة، والتي كانت تعتبر في السابق حالات غير قابلة للعلاج.

ففي السابق كانت الخيارات العلاجية تجبر الطبيب الجراح على إزالة القسم المتمزق من الغضروف بشكل كامل؛ الأمر الذي يسبب عند المريض حدوث الألم، والتهاب مفصل الركبة (المحدد لحركة الركبة).

أما الآن فقد قام الباحثون بتطوير أداة جراحية حديثة لتثبيت الغضروف الهلالي تدعى BioDuct Meniscal Fixation Device، حيث يعتقد الباحثون أنه عن طريق هذه الأداة سوف يتم الحفاظ على الغضروف الهلالي وبالتالي على وظيفة الركبة لمدة طويلة الأمد.

وتأتي أهمية هذه الغضاريف من حيث أنها عبارة عن نسيج داعم يعمل على امتصاص الصدمات التي تتلقاها الركبة، بالإضافة إلى وظيفتها الضرورية في تثبيت المفصل من أجل القيام بوظيفته بشكل سليم، وعندما تصاب هذه الغضاريف سوف يؤدي ذلك إلى حصول احتكاك العظام مع بعضها البعض، ومن ثم نشوء وتطور الالتهاب المفصلي.

وتشيع حالات التمزقات الغضروفية في أمريكا، حيث تقدر بمليون حالة سنوياً.

وبسبب أن ثلثي الغضاريف الهلالية غير موعاة، فإن التمزق الحادث فيها لا يتعافى من تلقاء نفسه، وهنا جاء دور الأداة الجديدة، حيث أنها تعمل على نقل الدم والخلايا من الجزء الموعّى للركبة إلى القسم غير الموعّى من الغضروف الهلالي، الأمر الذي يسمح للتمزقات (غير القابلة للشفاء سابقاً) بالشفاء، والحفاظ على مفصل الركبة سليماً.

هذا وقد وجد الباحثون بأن هذه الأداة تحسن عملية شفاء الغضاريف المتمزقة غير الموعاة من الناحيتين الحيوية والفيزيائية الميكانيكية؛ الأمر الذي سيقلل كثيراً من الآثار طويلة الأمد للأذيات الغضروفية كالتهاب العظم والمفصل (الفصال العظمي) مثلاً.

ولا يُخفِي الباحثون بأن هذه الأداة سوف يكون لها تأثير مصادم بالنسبة لشركات البدائل الصناعية، فعن طريقها سوف يقل عدد المرضى الذين سيتطور عندهم التهاب مفصل الركبة (والناتج عن إزالة الغضروف المتمزق سابقاً)، وبالتالي سوف يقل استخدام الركبة الصناعية في العلاج، أو على أقل تقدير سوف تتأخر الحاجة لمثل هذه البدائل الصناعية وقتاً من الزمن.
المصدر: American Journal of Sports Medicine

 البوابة الطبية