اكتشاف علاقة وطيدة بين حجم الورك عند النساء وخطورة الإصابة بسرطان الثدي عند بناتهن

في دراسة أجريت من قبل باحثين من جامعة Oregon Health & Science الأمريكية أكدوا فيها أنهم استطاعوا اكتشاف علاقة قوية بين حجم وشكل الورك عند الأمهات، وبين خطورة إصابة بناتهن بسرطان الثدي.

ويعلل الباحثون ذلك بأن الورك العريض ذا الشكل المدور يمثل دلالة على ارتفاع تركيز الهرمون الجنسي عند الأم، الأمر الذي يزيد من احتمال تعرض البنت للإصابة بسرطان الثدي.

فالورك عند النساء يأخذ شكله عندما يتم البلوغ، حيث أن نمو العظام الوركية يصبح خاضعاً عندهن لسيطرة الهرمون الجنسي، بالإضافة إلى التأثر بمستوى التغذية.

وقد وجد الباحثون بأن خطورة تعرض النساء للإصابة بسرطان الثدي كانت أكبر إذا كان القطر بين العرفين الحرقفيين في عظام الحوض عند أمهاتهن يقيس أكبر من 30 سم (أو 11.8 إنش)، كما أن الخطورة ترتفع كذلك إذا كانت البنية العظمية للحوض مدورة الشكل.

ويقول الباحثون بأن كل 3 سم زيادة في القطر بين العرفين الحرقفيين للحوض عن الـ 30 سم ستزيد من احتمال إصابة البنت بسرطان الثدي 2.5 مرة.

ويقول خبراء آخرون بأن سرطان الثدي أول ما ينشأ ويتحرض في الثلث الأول من الحمل؛ وذلك عند تعرض نسيج الثدي الجنيني النامي لهرمونات الأم الجنسية الجوالة في الدم. وإن الحبال الثديية البدئية والتي ينشأ عنها فيما بعد فصيصات ثديية منتجة للحليب تتشكل عند الجنين أول ما تتشكل في الأسبوع العاشر.

وبالتالي.. تدعم نتائج هذه الدراسة فرضية أن الورك العريض والمدور يعكس وجود مستويات عالية للهرمون الجنسي الذي يتم إنتاجه عند البلوغ، والذي يستمر بعد البلوغ ويؤثر بشكل سلبي على نمو الثدي عند الأجنة البنات وهن في المرحلة الأولى من الحمل.

ومن خلال التأمل والدراسة وجد الباحثون سبب هذه النتائج، وقالوا بأن المستويات العالية من الـ catechol estrogen (مشتق هرمون الإستراديول) من شأنه أن يزعزع الاستقرار الجيني الوراثي عند تمايز الخلايا الظهارية للثدي، الأمر الذي يزيد من احتمال تعرض الثدي للسرطان في المرحلة التالية من الحياة.

ويقول الباحثون: "من المهم جداً النظر في مثل هذه الدراسات؛ حيث أن مجرد فهم السبب المبدئي لتشكل سرطان الثدي يدفعنا للبدء بتطوير أساليب علاجية جديدة من شأنها أن تقي من حدوث هذا السرطان الشائع جداً".
أجريت هذه الدراسة في جامعة Oregon Health & Science

البوابة الطبية