الإفراط في المسح بالأشعة المقطعية يزيد مخاطر السرطان

حذرت دراسة طبية من أن الإفراط في استخدام المسح التشخيصي بالأشعة المقطعية الحاسوبية (وما ينجم عنه من التعرض لإشعاع خطر مصدره الأشعة السينية القوية) يمكن أن يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان.

والمعروف علميا أن المسح التصويري بالأشعة المقطية الحاسوبية ينتج صورا ثلاثية الأبعاد بالأشعة السينية للبنى أو الهياكل التشريحية داخل الجسم، ويمكنها أن تصل إلى عمق أكبر وتفاصيل أكثر من التصوير التقليدي بالأشعة السينية. وقد أصبح لهذه التقنية أهمية خاصة في المساعدة على اكتشاف وتشخيص السرطان.

ـ مخاطر لا فوائد:
ولفت باحثون من المركز الطبي لجامعة كولومبيا الأميركية إلى أن ملايين المرضى في الولايات المتحدة، خاصة الأطفال، يخضعون سنوياً بدون ضرورة لفحوصات المسح التصويري بالأشعة المقطعية الحاسوبية، مما يعرضهم لمخاطر بدلاً من الفوائد العلاجية.

وخلصوا إلى أن حوالي 2% من إصابات السرطان بالولايات المتحدة، خلال العقود القليلة الماضية، ربما تعود إلى الإشعاعات الناجمة عن عشرات الملايين من فحوص المسح بالأشعة المقطعية المستخدمة حالياً.

وقد رصدت الدراسة أبحاثا سابقة أظهرت أن نحو ثلث الفحوص التشخيصية لا لزوم لها فعلياً أو يمكن أن تستبدل بها اختبارات وأساليب بديلة. وتقدر تلك الأبحاث أن حوالي 20 مليون راشدا ومليون طفل قد أجروا فحوص مسح غير ضرورية بالأشعة المقطعية، فعرضتهم للمخاطر.

فوفقاً للإحصائيات المتاحة أجري في الولايات المتحدة عام 1980 حوالي ثلاثة ملايين مسح بالأشعة المقطعية، وهو رقم صغير جداً مقارنة بـ62 مليون مسح أجري عام 2006.

ونتيجة لهذه الزيادة، يرى الباحثون أن متوسط تعرض الشخص الواحد للإشعاع قد تضاعف منذ عام 1980.

ـ بدائل آمنة:
في الولايات المتحدة يقدر عدد الأطفال الذين أجريت لهم في العام الماضي (2006) فحوص مسح بالأشعة المقطعية بأكثر من أربعة ملايين طفل.

والمعلوم أن الأطفال أكثر تعرضاً لمخاطر الإشعاع وتأثرا به من الراشدين، نظراً لأن أنسجتهم أكثر تحسسا تجاهه.

كذلك أكدت الدراسة أنه في حين لا يعتبر مستوى التعرض الحالي للإشعاع سبباً للهلع بعد، ينبغي للأطباء المعالجين أن يصبحوا أكثر انتقائية عندما يطلبون مسحا تصويريا بالأشعة المقطعية وعدم الإفراط في الاعتماد على هذا الأسلوب.

كما اقترحت بدائل كالمسح التصويري بالموجات فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغناطيسي (أم آر آي).

 الجزيرة