مزيد من التقدم في مجال داء السكري
اكتشاف محسّس للسكر في الأمعاء قد يساعد على تطوير علاج جديد لمرضى السكري

من الممكن أن يستفيد مرضى السكري من البحث الجديد الذي أُجري في جامعة ليفربول بإنجلترا، والذي تم فيه اكتشاف جزيئة موجودة في الأمعاء تقوم بدور "حاسة الذوق" للسكر الموجود في الطعام، حيث يقول الباحثون ان حاسة الذوق الخاصة بالطعم الحلو لاتوجد في اللسان فقط، وإنما أيضاً في الأمعاء!

فمن الممكن مستقبلاً عن طريق هذا الاكتشاف إيجاد خيارات جديدة لعلاج السكري والبدانة، بالإضافة إلى كشف الغطاء عن الأسباب التي تمنع حدوث نقص الوزن على الرغم من تناول المحليات الصناعية الموجودة في الأطعمة والأشربة.

وكان العلماء في السابق قد أظهروا أن امتصاص السكر الطعامي في الأمعاء يتم عن طريق البروتين الناقل للسكر والذي يتفاوت في استجابته للمحتوى السكري في الطعام صعوداً وهبوطاً، ولذا فإن الأمعاء تقوم بضبط هذا التفاوت في الاستجابة عن طريق "الجهاز المحسس للسكر"، لكن إلى الآن لم يتم التعرف بالضبط على آلية هذا الجهاز.

يقول الباحثون: إن بروتين "حاسة التذوق للسكر" (gustducin) والمستقبل له الموجودان في "الخلايا الذواقة" في الأمعاء يقومان بتحري السكر في الأمعاء، ولذا فإن الفئران التي لا تملك الجينات لهذه البروتينات لم يكن بمقدورها ضبط القدرة المعوية لامتصاص السكر الغذائي. كما اكتشفنا أن هذا المستقبل يعمل على تحري المحليات الصناعية الموجودة في الأطعمة والأشربة، مما يؤدي إلى زيادة قدرة الأمعاء على امتصاص السكر الغذائي، الأمر الذي يعلل عدم نجاح هذه المحليات في إحداث نقص الوزن عند الأشخاص.

وقد يساعد هذا الاكتشاف في تدبير العديد من الأمراض ذات العلاقة، كداء السكري مثلاً، حيث يمكننا اعتبار هذا المستقبل كمفتاح تنظيم يمكننا ضبطه بالشكل الذي نحدد من خلاله السعة المعوية الامتصاصية المناسبة للسكر عند المرضى.

البحث منشور في أحد الإصدارات الحديثة لـ the National Academy of Sciences

 البوابة الطبية