مرضى داء الذأب قد يستفيدون من الأدوية المانعة لحدوث الرفض المناعي الناتج عن ازدراع الأعضاء

إن الأدوية التي تستخدم من أجل منع حدوث الرفض المناعي عند ازدراع الأعضاء قد تلعب دوراً أساسياً بالتدخل في العملية الكيميائية الحيوية عند الفئران المؤهبة لأن يتطور عندها داء الذأب، الأمر الذي يدفع إلى إمكانية تطوير علاج جديد لتدبير هذا المرض، وذلك حسب ما يقوله الباحثون .

فقد ذُكر في مجلة Journal of Clinical Investigation أن الباحثين قد لمسوا فعالية مماثلات المادة الدوائية rapamycin في تحسين كافة أعراض وعلامات داء الذأب عند الفئران المؤهبة، وبالتالي عندما يتأكد الباحثون من تواجد نفس هذه السبل الكيميائية الحيوية عند الإنسان؛ فإنه سيكون لهذه الدراسة شأن عظيم من أجل تطوير بروتوكول المقاربة العلاجية لهذا الداء.

ويعتبر هذا الداء مرضاً مناعياً مزمناً يهاجم فيه الجهاز المناعي خلايا الجسم وأنسجته المختلفة، فعند الأشخاص الأسوياء يتم التعرف على الأجسام الأجنبية الداخلة إلى الجسم عن طريق خلايا مناعية معينة تدعى بالخلايا B التي تطلق الأضداد، أما عند مرضى الذأب فإن هذه الأضداد تبدأ بمهاجمة الجسم ذاته.

وبعد دراسة الفئران المهيئة وراثياً للإصابة بهذا الداء اكتشف الباحثون أن مماثلات الـ rapamycin من شأنها أن تعيق العملية الكيميائية الحيوية التي تتوسطها الخلايا المناعية B.

ويعتبر الـ rapamycin الدواء المستخدم حالياً لوقاية المرضى من حدوث الرفض المناعي عند زرع الأعضاء، بالإضافة إلى استخدامه في معالجة السرطانات.

أما في هذه الدراسة فقد وجد الباحثون أن مماثلات الـ rapamycin أوقفت إطلاق الأضداد ومنعت من تطور داء الذأب عند الفئران، كما تحسنت الأعراض عند جميع الفئران، على الرغم من الاختلاف في الطريقة التي يتطور فيها المرض.

فعلى الرغم من تنوع المحرضات الوراثية المؤدية لحدوث داء الذأب عند هذه الفئران، إلا أن جميع هذه الأنماط كانت تشترك بعدة سبل كيميائية حيوية تنتهي في الأخير بحدوث الداء عندها .

ولذا، فإن هذه السبل الكيميائية الحيوية تعتبر الهدف الأساسي للمعالجة المستقبلية لمرضى داء الذأب الذي يشكل تهديداً لحياتهم من خلال استهدافه لأعضاء مهمة في الجسم كالكليتين، والرئتين، والقلب، والجهاز العصبي المركزي، والمفاصل، والأوعية الدموية، والجلد.. كما أنه يترافق مع حدوث إجهاد شديد للمريض، وألم في المفاصل، وطفح جلدي، وتساقط للشعر ، واضطرابات عصبية مختلفة.

وعلى الرغم من توافر إمكانية المعالجة العرضية لهذا الداء، إلا أنه لا توجد (حتى الآن) معالجة شافية تماماً منه.

المصدر: مجلة Journal of Clinical Investigation

البوابة الطبية