|
اكتشاف طبي قد يسهم في تطوير علاجات لمرض الصدفية
| | |
 |
|
تمكن باحثون عالميون من تحديد المسبب الرئيس للإصابة ببعض الأمراض المناعية كمرض الصدفية، أحد الأمراض الجلدية المناعية المزمنة، وذلك بعد أن نجحت دراسة أجروها في الكشف عن جزيء هام يعتقد بتورطه في حدوث التفاعلات المناعية التي تهاجم أنسجة الجسم في تلك الحالات.
ويقول فريق البحث الذي قاده علماء من مركز إم. دي.أندرسون للسرطان، التابع لجامعة تكساس الأمريكية، بمعاونة خبراء من ألمانيا وبريطانيا، بأن أحد الببتيدات الموجودة عند البشر، والذي يعمل كمضاد حيوي طبيعي يهاجم الجراثيم التي تغزو الجسم، له القدرة على الارتباط بجزيئات الحمض النووي الخاصة بخلايا الجسم، ليؤدي ذلك إلى حدوث تفاعلات مناعية تشابه تلك التي تحدث عند تعرض الجسم لهجوم من قبل الفيروسات.
وطبقاً للدراسة التي نشرتها دورية "طبيعة" فإن إحدى الببتيدات، والتي تحمل إسمين وهما LL37 و CAMP، تقود التفاعلات المناعية التي تحدث في بعض الأمراض المناعية، مثل الصدفية والروماتيزم، حيث يهاجم الجسم أنسجته.
وتضمنت الدراسة إجراء تجارب على خلايا تسمى "pDCs"، وهي خلايا مناعية متخصصة في التعرف إلى الفيروسات والمسببات الجرثومية الأخرى، تلتهم الفيروسات ومن ثم تحرض الجهاز المناعي على مقاومة الإلتهاب من خلال إنتاج مواد خاصة تعرف بالإنترفيرونات.
وتشير النتائج إلى أن خلايا "pDCs" لا تتفاعل في الأحوال الطبيعية مع جزيئات الحمض النووي الناتجة عن تحطم خلايا الأنسجة التالفة، وهو ما يساعد على حماية أنسجة الجسم من التعرض للهجوم من قبل خلاياه.
ويبين القائمون على الدراسة أن بيبتيد LL37 ينشط خلايا "pDCs" من خلال ارتباطه بجزيئات الحمض النووي الناجمة عن تحطم خلايا الأنسجة، ليشكل مع الأخيرة تركيبة معينة يمكنها المرور إلى داخل خلايا "pDCs"، لتبدو لها وكأنها جسم جرثومي يقوم بغزوها، فيتسبب ذلك في إنتاج مادة الإنترفيون ألفا، التي تطلق التفاعلات المناعية، ما يؤدي إلى الإصابة بهذا النوع من الأمراض.
ويأمل القائمون على الدراسة بأن تسهم نتائجها في تطوير عقاقير تستهدف تلك التفاعلات.
قدس برس
|