|
إدارة الغذاء والدواء الأميركية تحذر من مخاطر تناول المرضعات لعقاقير "الكودئين"
| | |
 |
|
حذرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) من احتمالية أن تتسبب العقاقير التي تحوي مادة "الكودئين"، وهي من مسكنات الألم، بوفاة بعض الأطفال الرضع عند خضوع الأمهات المرضعات للعلاج بواسطة تلك العقاقير.
وأصدرت الإدارة بياناً بهذا الشأن شددت من خلاله على ضرورة التنبه إلى المخاطر المحتملة لاستخدام عقاقير "الكودئين"، والتي تتمثل في ارتفاع مستوى "المورفين"، أحد مشتقات الكودئين، في حليب الأم عند اللواتي تمتلك أجسامهن القدرة على استقلاب مادة "الكودئين" بدرجة فائقة.
ومن المعروف لدى المختصين أن مادة "الكودئين" تتواجد في العديد من العقاقير الطبية، سواء كانت مما يحتاج صرفه لوصفة طبية أم لا، مثل مسكنات الألم ومضادات السعال.
ويتحول جزء من مادة "الكودئين" عند دخولها الجسم إلى "المورفين" بعد خضوع الأولى لعمليات الاستقلاب الحيوي، إلا أن التركيبة الجينية عند بعض الأجسام، تمنحها القدرة على تحويل "الكودئين" إلى "المورفين" بسرعة فائقة وبنسب أعلى مقارنة مع غيرها، ما قد يتسبب بارتفاع مستويات "المورفين" في الدم عقب تناول الفرد عقاراً يحوي مادة "الكودئين"، ليشمل ذلك العقاقير التي تحوي مقادير بسيطة من هذه المادة.
وطبقاً لبيانات الإدارة فقد تم استخدام العقاقير التي تحوي مادة "الكودئين" من قبل الأمهات المرضعات بشكل آمن لسنوات عديدة، حيث يعد هذا النوع من العلاجات الخيار الأكثر أمناً للأم والطفل الرضيع ضمن مجموعة مسكنات الألم الفعالة والمعروفة باسم Narcotic Analgesics .
وكان خبراء من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أجروا مراجعة لكافة المعلومات التي تتوافر حول هذا الموضوع، بعد أن أشارت دراسة نشرت في إحدى الدوريات الطبية إلى وفاة طفل رضيع لم يتجاوز عمره 13 يوماً، بسبب ارتفاع مستوى المورفين لديه، حيث تبين أن مستوى المورفين في حليب الثدي عند الأم ارتفع بشكل غير طبيعي عقب تناولها جرعات بسيطة من عقار "الكودئين" لتسكين آلامها التي نتجت عن خضوعها لإجراءات جراحية أثناء عملية الولادة. وقد أظهر فحص الجينات لاحقاً أن جسد الأم لديه قدرة فائقة على استقلاب الكودئين بسرعة وبنسب عالية.
وبحسب بيان الإدارة تختلف -من مجتمع إلى آخر- نسبة الأفراد الذين يقومون باستقلاب "الكودئين" في أجسامهم بسرعة فائقة، إلا أنها تتراوح ما بين 1% إلى 28%.
ومن وجهة نظر المختصين فقد لا تكشف الفحوص الجينية المتوافرة حالياً عن جميع تلك الحالات فيما يتعلق بمادة الكودئين، خصوصاً من الأمهات المرضعات، ما قد يعرض الطفل لمخاطر كبيرة، لذا طالبت الإدارة الشركات الدوائية المصنعة للعقاقير التي تحوي مادة "الكودئين" والتي تصرف بوصفة طبية، تضمين النشرة المرفقة بالعقار معلومات حول إمكانية ارتفاع مستوى "المورفين" بشكل غير طبيعي عند بعض الأشخاص عقب تناولهم جرعات بسيطة من عقار "الكودئين". كما عملت الإدارة على توضيح هذا الأمر من خلال موقعها الإلكتروني ليستفيد من ذلك الأفراد من المرضى والعاملين في الحقل الصحي.
وتعلق على هذا الموضوع "ساندرا كويدر" نائب مدير مكتب العقاقير الجديدة في "مركز تقييم الدواء والبحوث" التابع للإدارة قائلة ً: ننصح الأطباء الذين يصفون العقاقير التي تحوي الكودئين للأمهات المرضعات، بوصف أقل جرعة تحتاجها المريضة، ولأقصر فترة زمنية ممكنة. كما أوضحت "كويدر" بأنه يجدر بالمرضع استشارة الطبيب دائماً قبل أن تتناول تلك العقاقير.
ووفقاً لما أشار خبراء الإدارة فقد يساعد احتساب عدد الساعات التي يقضيها الطفل الرضيع وهو نائم بشكل متصل، في الكشف عن تعرضه لجرعات عالية من المورفين عن طريق حليب الثدي. كما أن مراقبته لتقييم ما إذا كان يعاني من صعوبات في التنفس، أو صعوبات في الرضاعة قد يسهم في تشخيص هذا النوع من الحالات.
قدس برس
|