النصح باستخدام بخاخ المحلول الملحي لمرضى التهاب الأنف والجيوب المزمن

جاء في ختام الدراسة التي أجرتها Cochrane Systematic Review أن إدخال رذاذ المحلول الملحي داخل الأنف بإمكانه أن يساعد في تخفيف عَرَضَي الألم والاحتقان اللذين يترافقان عادةً مع الأخماج المزمنة في الأنف، حيث أن حوالي 5 ـ 15% من الأشخاص يعانون من خمج مستمر في الأنف، وهي الحالة التي تدعى بالتهاب الأنف والجيوب المزمن.

وقد نصحت العديد من مراكز الرعاية الصحية ودراساتها باستخدام بخاخ المحلول الملحي في الأنف من أجل تخفيف أعراض هذا النوع من الالتهاب، والأكثر من ذلك تطالب هذه المراكز بأن يكون هذا التدبير جزءاً من برنامج المعالجة التقليدية لهذا المرض.

فريق عمل من Cochrane Researchers توصل إلى هذه النتيجة بناءً على معطيات ثماني تجارب عشوائية منفصلة، بالإضافة إلى 16 دراسة أخرى، وقد شملت جميع هذه الدراسات والأبحاث 1659 مريضاً، حيث أجرى هذا الفريق دراسة متفحصة للفوائد الكامنة في هذه الطريقة من أجل علاج التهاب الأنف والجيوب المزمن.

يقول الدكتور الباحث Richard Harvey من جامعة Oxford والذي يعمل في المشفى الملكي لأمراض الأنف والأذن والحنجرة في لندن: "في الوقت الذي لم نجد فيه الدليل الكافي والمقنع لاستبدال المحلول الملحي مكان التدابير العلاجية التقليدية لالتهاب الأنف والجيوب المزمن، إلا أننا توصلنا لنتيجة أنه من الأرجح تحسن الأعراض عند المرضى المصابين بالأخماج المزمنة عند إدخال المحلول الملحي إلى الأنف".

ولا أحد (إلى الآن) يعلم سبب تراجع الأعراض عند استخدام المحلول الملحي في الأنف، إلا أنه من المحتمل أن تكون آلية ذلك هي عملية تفكيك روابط المخاط الأنفي، وبالتالي يصبح رخو القوام، تسهل إزالته بدون صعوبة.

إن الأهداب التي تغطي سطوح الخلايا في الأنف غالباً ما تفشل في وظيفتها ـ في التخلص من المخاط ـ بشكل كامل، لذا فإنه من الممكن أن يكون عمل المحلول الملحي هو مساعدة هذه الأهداب في عملها بشكل أكثر فعالية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا المحلول يساعد على "شطف" الجراثيم والفيروسات والمواد المؤرجة خارج الأنف بطريقة مفهومة لا تخفى على أحد.

ويقول الدكتور Harvey: "على الأطباء الأخذ بعين الاعتبار طريقة المعالجة بالمحلول الملحي ـ المنصوح بها ـ كوسيلة مساعدة إضافية في تدبير أعراض التهاب الأنف والجيوب المزمن".

البوابة الطبية