دراسة: فيتامين "أ" قد يحفز من نمو سرطان الثدي

كشف باحثون في مجال علم الأورام، عن تورّط محتمل لفيتامين "أ" في تحفيز نمو أورام الثدي السرطانية، حيث أظهرت دراسة أجروها مؤخراً أنّ لهذا الفيتامين دوراً في مساعدة الورم، على الحصول على التروية الدموية لزيادة نموه.

وكان فريق من الباحثين في جامعة جورج تاون الأمريكية، قام بإجراء تجارب على خلايا سرطانية أُخذت من منطقة الثدي، والتي تم تعريضها لتراكيز من فيتامين أ، حيث أسهم الأخير في تنشيط مورثات محددة، ساعدت خلايا جذعية تتواجد في الورم السرطاني، على التمايز إلى خلايا مبطنة للأوعية الدموية، قادرة على تشكيل شعيرات دموية خاصة بمنطقة الورم.

وبحسب الدراسة التي ُنشرت في دورية "PLoS-ONE"، وهي إحدى دوريات المكتبة العامة للعلوم، الصادرة في (16/7)؛ تقدم النتائج دلائل على صحة النظرية، التي تشير إلى أن الورم السرطاني قد يكون قادراً على بناء أوعية دموية خاصة به، بحسب الحاجة، لضمان نمو خلاياه.

ويقول الدكتور ستيفن بايرز، الأستاذ في مجال علم الأورام وبيولوجيا الخلية من مركز لومباردي الشامل للسرطان، التابع للجامعة، وهو عضو في الفريق؛ تساعدنا الدراسة على فهم سبب وجود تأثيرات مختلفة لمركبات فيتامين أ، الطبيعية والمصنعة، على خلايا الأورام.

ويضيف بايرز موضحاً أنّ الدراسات أظهرت أنّ مادة بيتا كاروتين، الموجودة في الغذاء، والتي تعطي فيتامين أ، تزيد من تطور الورم عند المصابين بسرطان الرئة، بحسب تجارب سريرية. وبالمقابل؛ تسهم مادة فينريتنيد، وهي من مركبات فيتامين أ الصناعية، في التقليل من مخاطر ظهور ورم سرطاني في الثدي، للمرة الثانية، عند النساء في مرحلة ما قبل سن اليأس، وتبدو مسؤولة في ذات الوقت، عن زيادة احتمالية ظهور ورم ثانٍ، عند اللواتي تجاوزن سن اليأس.

ويؤكد باريز أنّ ذلك لا يعني بأي حال، أنّ على الأشخاص تجنب تناول الأطعمة الغنية بفيتامين أ، مبيناً أنّ الدراسة تحذر من خطورة علاج بعض الأورام باستخدام فيتامين أ، الذي تبيّن أنه يساعد خلايا جذعية داخل الورم على التمايز إلى نوع آخر، ليزيد بذلك من نمو الورم.

قدس برس