اكتشاف طبي قد يسهم في تطوير عقاقير لعلاج مرضى السكري

كشفت دراسة طبية نشرت مؤخراً عن إمكانية استهداف أحد الجزئيات الموجودة في الجسم، والتي تقلل من إفراز البنكرياس للإنسولين، بهدف تحسين قدرته على إنتاج هذا الهرمون عند المرضى المصابين بداء السكري.

وطبقاً للدراسة التي نشرتها دورية "علم الكيمياء البيولوجي" في عددها الصادر في السادس من شهر تموز (يوليو) 2007، فإن جزيء miR124 ، يعد مسؤولاً عن تنظيم العملية التي يتم من خلالها تعبير عدد من المورثات (الجينات) في خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس، والمسؤولة عن إفراز الإنسولين.

ويوضح فريق البحث الذي ضم مختصين من جامعة "إمبريال كوليج لندن" البريطانية، يعاونهم خبراء من المعهد الوطني للبحوث الصحية والطبية INSERM في فرنسا، بأن تطوير عقاقير تثبط عمل جزيء miR124 عند مرضى السكري، والجزيئات الأخرى المشابهة له، قد يحسن من مقاومة الجسم للمرض من خلال تمكينه من إفراز كميات أفضل من الانسولين، وهو الهرمون الرئيس في عملية تنظيم دخول جزيئات الجلوكوز إلى خلايا الجسم للاستفادة منها.

ومن المعلوم لدى المختصين بأنه عند تعبير المورث (الجين) - أي تخليق البروتينات التي يكون مسؤولاً عن انتاجها- تقوم الخلية بنسخ متوالية الحمض النووي "DNA" المكون للمورث إلى نظيره mRNA ، إلا أن جزيئات microRNA الصغيرة الحجم والتي تتواجد في الخلية، ترتبط بـ mRNA لتحول دون تصنيع البروتينات، ليساعد ذلك على تنظيم عملية إنتاج الأخيرة.

ويأمل الباحثون بأن يسهم نجاح العلماء مستقبلاً في التحكم بخصائص مركبات الأنتاجومير، وهي التي تثبط جزيئات microRNA ، في تمكينهم من وقف نشاط أنواع محددة من تلك الجزيئات الصغيرة ليشمل ذلك جزيء miR124 .

ويعلق على نتائج الدراسة البروفيسور "جاي روتير" من شعبة الطب التابعة لجامعة إمبريال كوليج لندن وعضو فريق الدراسة قائلاً "لم يكتشف العلماء جزيئات microRNA إلا قبل بضع سنوات فقط" موضحاً بأن الكشف عن الدور الأساسي لجزيء miR124 في تنظيم تصنيع الإنسولين يعد أمراً مثيراً، ما قد يسمح بتطوير أدوات جديدة لعلاج داء السكري في المستقبل.

 خدمة قدس برس