باحثون يكشفون سبب زيادة تأثر القلب بالإجهاد عند بعض الأفراد

كشفت دراسة أجراها باحثون، من الولايات المتحدة الأمريكية، عن الأسباب التي تؤدي إلى حدوث تلف في أنسجة القلب عند بعض الأفراد لدى تعرضهم للإجهاد، الأمر الذي قد يتسبب بمعاناتهم من مرض قلبي في وقت لاحق.

ويوضح الباحثون بأن دراسات سابقة أظهرت أن الأنسجة النشيطة، كتلك التي تتواجد في القلب النابض أو العضلات المنقبضة، تحتاج إلى آلية محددة لترميم الخلايا التي تتعرض لتمزق في الغشاء المحيط بها، وهو أمر قد ينجم عن الإجهاد، حيث يلعب أحد البروتينات والمعروف باسم "ديسفيرلين" دوراً رئيساً في حدوث هذه الآلية في العضلات، وقد يؤدي غيابه أو نقصه عند البشر إلى ضمور فيها.

وطبقاً لما أشاروا فإن تعرض القلب للإجهاد، كما هو الحال عند ممارسة بعض أنواع الرياضة، يتسبب في حدوث تفتق في خلاياه، ما يؤدي إلى تفعيل آلية ترميم أغشية تلك الخلايا، بغرض استعادة وضعها السابق.

وأجرى فريق ضم باحثين من جامعة أيوا، وبمعاونة علماء من عدد من المؤسسات العلمية في الولايات المتحدة الأمريكية دراسة على مجموعة من الفئران والتي عانت من نقص في بروتين "ديسفيرلين" الضروري للقيام بعملية ترميم أغشية الخلايا، إذ تبين أن هذه الفئران لم تعان في البداية من تضرر النسيج القلبي لدى تعرضها للإجهاد.

وبحسب نتائج الدراسة التي نشرتها دورية" تحقيقات سريرية" في عددها الصادر لشهر تموز (يوليو) للعام 2007، فإنه ولدى متابعة تلك الفئران لفترات، لوحظ أن النسيج القلبي لديها بدأ بالتأثر بعد بلوغها العام الأول، وهو ما يعادل المرحلة العمرية المتوسطة عند الإنسان، حيث ظهر أن قيام الفأر -من تلك المجموعة- بالتمارين زاد من تأثر القلب، ما يشير إلى أن عدم حدوث ترميم لأغشية الخلايا القلبية بشكل غير كاف، قد ينتهي بإصابة الفرد بمرض قلبي.

وتكمن أهمية نتائج الدراسة، من وجهة نظر الباحثين، في توضيحها أهمية وجود بروتين "ديسفيرلين" لمنع زيادة تأثر النسيج القلبي عند الفرد بالإجهاد، خصوصاً الذين يعانون في الأصل من ضمور عضلي، من المصابين بمرض الضمور العضلي-دويشين، الأكثر حدوثاً بين الأطفال، حيث تزداد احتمالية تأثر القلب لديهم في وقت مبكر، ما يشير إلى أن هذا البروتين يلعب دوراً وقائياً هاماً في تأخير إصابتهم بمرض قلبي، وبالتحديد عند اليافعين منهم.

 خدمة قدس برس