|
في سرطان البروستات.. الجراحة قد تكون الاختيار الأفضل
|
|
|
 |
|
دبي ـ الامارات العربية المتحدة:
وجدت دراسة حديثة أجريت في سويسرا أن الرجال الذين
يختارون اللجوء إلى التداخل الجراحي على سرطان البروستات
في مراحله الاولى هم أكثر حظا في العيش مدة أطول
بعشر سنوات عن غيرهم ممن يتجهون لعلاجات أخرى.
في سرطان البروستات المبكر تبقى الخلايا السرطانية
محدودة الانتشار في باقي أنحاء الجسم، وهناك العديد
من العلاجات المختلفة لهذه الحالات منها: الاستئصال
الجراحي، العلاج الشعاعي الخارجي، زرع أجسام نشيطة
شعاعيا داخل العضو، تجميد الورم، العلاج الهرموني،
المراقبة والانتظار.
إن اختيار نوع العلاج ليس سهلا، لأن كل نوع له مجموعة
من الفوائد يقابلها مجموعة من المخاطر.
إلا أن هناك دليل يزداد قوة على أن الرجال الذين
يخضعون لجراحة مبكرة سيكون لديهم فرصة أكبر للعيش
مدة أطول من غيرهم.
آخر هذه الدلائل وأحدثها يأتي من جامعة جنيف، التي
قام فيها الباحثون بتحليل سجلات 844 شخص مصاب بمرحلة
مبكرة من سرطان البروستات، وذلك مابين عامي 1989
- 1998 في جنيف، سويسرا.
وجاءت النتيجة أن الرجال الذين خضعوا للعمل الجراحي
في المرحلة المبكرة كانت نسبة النجاة لديهم أكبر
بـ 2.3 مرة عن غيرهم ممن تم علاجهم بالأشعة.
قال الباحثون: "هذا يعود إلى ثقل المرض ومدى تأثيره،
إذ كلما كان الطبيب قادرا على استئصال الورم أو
الجزء الأكبر منه، قلت فرصة حدوث الانتقالات الورمية."
وأضافوا: "وإن لم نتمكن من استئصال كل الخلايا الورمية
جراحياً نجد أن نكس المرض عند هؤلاء المرضى أقل،
وهم أكثر حظا في العلاج والتحسن من أولئك الذين
يكتفون بالعلاج الشعاعي منذ البداية."
وتابع الباحثون: "إن علاج النكس أسهل وأكثر نجاحا،
سواء تم تطبيق العلاج الشعاعي أم لم يتم، بالإضافة
إلى أن العلاج الهرموني، الذي قد يبقى الاختيار
الوحيد، في حالة كان العلاج منذ البداية شعاعيا
فقط. "
بالمقابل ليس بالضرورة أن يكون العمل الجراحي هو
الخيار الأفضل دائماً للمرضى، فقد وجد باحثون سويسريون
أن المرضى المتقدمين بالسن، والذين هم في مراحل
مبكرة جداً للورم، كانت نتيجة العلاج الشعاعي لديهم
مماثلة تماما للعلاج الجراحي.
فالعلاج الشعاعي يبقى دائما أحد اختيارات المرضى
الذين تقل لديهم نسبة النجاة ولايحبذ لديهم العمل
الجراحي.
وتصرّ الباحثة على أن اختيار نوع العلاج يجب أن
يتناسب مع نمط حياة المريض، بحيث لا يعتمد فقط على
فرص النجاة.
هذه الدراسة، التي نشرت في العدد الجديد من مجلة
Archives of internal medicine، اعتبرها الكثيرون
إيجابية بالنسبة للمرضى المصابين بسرطان البروستات،
ولديهم فرصة للعيش مدة أطول في حال تم استئصال الورم
من أجسادهم باكرا.
CNN
|