الآثار السلبية للعلاج الهرموني البديل تزداد بعد سن اليأس

أظهرت دراسة أمريكية أنّ تناول الإناث هرمونات الإستروجين، بعد انقضاء سن اليأس، قد يسهم في زيادة الضرر الذي قد ينجم عن إصابتهن بالجلطات الدماغية، فيما أوضحت أنّ الخضوع للعلاج الهرموني البديل في بداية سن اليأس، يمكن أن يقلل من الضرر الحاصل للدماغ في تلك الحالات.

وتشير الدراسة التي تم استعراضها ضمن فعاليات اللقاء السنوي التسعين لجمعية الغدد الصم الأمريكية، والمنعقد في مدينة سان فرانسيسكو، إلى أنّ هرمون الإستروجين زاد من شدة الضرر الحاصل في أدمغة إناث الجرذان، التي تمر بمرحلة مناظرة لفترة ما بعد سن اليأس عند النساء.

ويوضح فريق البحث الذي جمع مختصين من جامعة تكساس "آيه آند إم" الأمريكية، أنّ الدراسات السابقة أظهرت أن العلاج بهرمون الإستروجين عند بلوغ سن اليأس، ولفترة زمنية طويلة، يرفع من مخاطرالإصابة بالأزمات القلبية، والجلطات الدماغية، الأمر الذي قد يجعل من عملية اتخاذ قرار الخضوع لتلك العلاجات، مسألة صعبة عند العديد من النساء.

كما تنبأ بعض المختصين بأنّ لتوقيت بدء العلاج الهرموني البديل، دوراً في تحديد أثر استخدام الإستروجين على جسم المرأة، ما دفع فريق البحث إلى تصميم تجارب مخبرية، تستهدف نماذج من الحيوانات، لتحديد تأثير استخدام هذا الهرمون على النساء بداية سن اليأس.

وشملت عينة التجارب مجموعتين من الجرذان، حيث ضمّت المجموعة الأولى، إناث جرذان بالغات، وصلن إلى مرحلة عمرية تناظر من الناحية الفسيولوجية بداية سن اليأس عند إناث البشر. أما المجموعة الأخرى فقد جمعت إناث جرذان متقدمات في العمر، بلغن مرحلة تشابه فترة ما بعد سن اليأس عند النساء.

وخضعت جميع إناث الجرذان إلى إجراءات جراحية لإزالة المبيضين، ومن ثم تلقين العلاج بهرمون الإستروجين مدة أسبوع كامل.

ووفقاً لنتائج التجارب؛ فقد تأثر النسيج الدماغي للجرذان المتقدمة بالسن، بشكل أكبر عند إصابتها بالجلطات الدماغية، فيما نجح هرمون الإستروجين في التقليل من مساحة المناطق الدماغية المتأثرة، عقب حدوث الجلطة، عند إناث المجوعة الأولى، اللواتي بلغن مرحلة تشبه بداية سن اليأس.

وعلى الرغم من أنّ الضرر الحسي والحركي شمل جميع أفراد العينة؛ إلا أنه كان أبلغ عند الفئران المتقدمة بالعمر، والتي تمر بمرحلة تناظر فترة ما بعد سن اليأس. .

وتعلِّق الدكتور فريدة شوربجي، الباحثة من مركز علوم الصحة التابع لجامعة تكساس "آيه آند إم"، قائلة إنّ الدراسة تلمح إلى أنّ الإستروجين ليس ساماً بحد ذاته، إلاّ أنّ تأثيره على الدماغ، يعتمد على المرحلة العمرية للفرد، التي شهدت بدء العلاج الهرموني البديل.

قدس برس