دراسة: الطماطم المجففة تحارب أورام البروستات

أظهرت دراسة أجراها خبراء من الرابطة الأمريكية لبحوث السرطان؛ أنّ الطماطم (البندورة) المجففة، تحوي مواد كيميائية طبيعية تتمتع بخصائص قد تساعد على محاربة أورام البروستات.

وطبقاً للخبراء؛ أشارت دراسات سابقة إلى التأثير الوقائي لمنتجات الطماطم، في مجال محاربة سرطان البروستات، إلا أنّ الباحثين لم يكونوا متأكدين من نتائجهم، فيما يتعلق بالآليات التي يمكن أن تفسر هذا الأمر.

وقام فريق الدراسة، الذي ضم باحثين من جامعة ميسوري الأمريكية، بالكشف عن دور أحد مركبات الكربوهيدرات العضوية، في مجال الوقاية من أورام البروستات، والذي يتوافر في الطماطم المجففة، ويسمى FruHis، ومن ثم عمدوا إلى تقييم تأثيره على نمو الأورام السرطانية للبروستات عند الفئران.

وتضمنت الدراسة إجراء تجارب على فئران تم توزيعها إلى مجموعات، بحسب نوع الغذاء الذي قُدم لأفرادها؛ حيث تناول أفراد إحدى المجموعات غذاء يحوي معجون الطماطم، فيما تناول آخرون غذاء مخلوطاً بمسحوق الطماطم، كما قدم لأفراد مجموعة أخرى غذاءً يحوي معجون الطماطم المضاف إليه مركب FruHis، بالإضافة إلى ذلك تناول أفراد مجموعة المقارنة غذاء مختلفاً. ومن ثم تم حقن جميع الفئران بمواد كيميائية تسبب ظهور أورام سرطانية.

وتشير النتائج التي ستُنشر في إصدار حزيران (يونيو) القادم، لدورية "بحوث السرطان"، إلى أنّ الفئران المصابة بالسرطان التي تناولت غذاء يحوي مركب FruHis ، تمكنت من البقاء حية لفترة أطول مقارنة مع بقية الفئران المصابة، والتي امتدت 51 أسبوعاً.

أما الفئران التي تغذت على مسحوق الطماطم فقد بقيت حية لمدة خمسة وأربعين أسبوعاً. في حين لم يزد طول الفترة التي صمدت خلالها بقية الفئران التي تناولت مخلوط معجون الطماطم، الخالي من مركب FruHis، عن أربعين أسبوعاً.

وطبقاً للدراسة؛ تبيّن بالفحص الذي أجري على أجساد الفئران عقب موتها؛ أنّ أورام البروستات كانت موجودة عند 10 في المائة فقط من أفراد المجموعة التي تناولت الغذاء الذي يحوي مركب FruHis، فيما تواجدت تلك الأورام عند 25 في المائة من الفئران التي تغذت على مسحوق الطماطم، أما نسبة الفئران المصابة بأورام البروستات بين الذين حصلوا على غذاء مخلوط بمعجون الطماطم فقد وصلت إلى 30 في المائة.

وينوِّه الباحثون بأهمية النتائج، فهي تشير إلى دور نوع آخر من المركبات، يختلف عن الكاروتينويدات والفينولات ومركبات فيتامين ج، والتي اشتهرت بتأثيرها الوقائي في هذا المجال، حيث يمكن استهدافها في بحوث مستقبلية لإيجاد علاجات لأورام البروستات.

 قدس برس