دراسة تربط بين أحد الأمراض التنفسية النادرة واعتلالات القلب الخلقية

واشنطن:
قدمت دراسة طبية أجراها فريق من الباحثين الدوليين أدلة على وجود علاقة بين أحد أمراض الجهاز التنفسي النادرة الحدوث، وبعض اعتلالات القلب الخلقية.

وبينت الدراسة التي أشرف عليها مختصون من كل من كندا، أستراليا، ألمانيا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بأن إصابة الفرد بأحد أمراض الجهاز التنفسي الجينية المنشأ، وهو "عسرة حركة الأهداب الأولية" PCK قد ترتبط بمعاناته من اعتلالات قلبية خلقية.

ويعد "PCK" من الأمراض التنفسية النادرة، وهو ناجم عن حدوث تحول في المادة الوراثية، ما يتسبب في اختلال حركة الأهداب التي تبطن المجاري التنفسية، والتي تساعد الرئة على التخلص من المواد المخاطية والملوثات التي تدخل إليها عبر المجاري التنفسية.

وأجرى فريق الباحثين الدوليين دراسة شملت 337 من المصابين بمرض "PCK"، إذ تبين أن 6.3 في المائة منهم يعانون من خلل Heterotaxy، أحد اعتلالات القلب الخَلقية، والذي ترتبط بعدم تواجد القلب والرئة في مكانهما الطبيعي كما هو الحال عند بقية الأفراد.

وتفيد نتائج الدراسة التي ُنشرت في دورية "الدوران" في الخامس من شهر حزيران (يونيو) للعام 2007، إلى زيادة انتشار الإصابة بهذا الخلل القلبي عند الأفراد المصابين "بعسرة حركة الأهداب الأولية"، بنحو مائتي مرة مقارنة مع الأشخاص الآخرين.

ومن وجهة نظر القائمين على الدراسة فإن هذه النتائج ستدفع بالمختصين الذين يشرفون على علاج المرضى المصابين باعتلالات قلبية، إلى تقييم حالة الجهاز التنفسي لديهم، بغرض البحث عن أي خلل فيه.

كما بين الباحثون، بأن الأشخاص الذين يعانون من خلل Heterotaxy، كانوا يخضعون في السابق للعلاج الجراحي بهدف تصويب حالتهم الصحية، الأمر الذي كان يعقبه حدوث اضطرابات في الجهاز التنفسي في بعض الأحيان، والتي كانت تعزى أسبابها إلى الإصابة باعتلال القلبي، أما الآن فقد فسرت الدراسة سبب حدوث هذا الأمر، وهو معاناة الفرد من خلل في الجهاز التنفسي.

ويوضح الدكتور "بلير روبنسون"، الأستاذ المشارك في مجال طب الأطفال من جامعة "نورث كارولاينا- تشاب هيل" الأمريكية، وعضو فريق البحث قائلاً، بأنه عندما نرى الآن مريضاً مصاباً باعتلال قلبي، فإننا نعلم بأن علينا التأكد من عدم وجود خلل وظيفي في أهداب الجهاز التنفسي، مضيفاً بأن الارتباط بين وظائف الأهداب من جهة والاعتلال القلبي وطبيعة ترتيب الأعضاء الداخلية في الصدر والبطن من جهة أخرى، قد يساعد على فهم كيفية نشوء هذه الاعتلالات القلبية الخلقية.