السمنة لا تزيد من مخاطر الإصابة بالاضطرابات النفسية

نفت دراسة ألمانية ما أشارت إليه بحوث طبية سابقة فيما يتعلق بوجود علاقة بين معاناة الفرد من السمنة، وزيادة احتمالية إصابته بالاضطرابات النفسية.

وأجرى باحثون من الكلية الطبية التابعة لجامعة "دريسدين" التقنية في ألمانيا دراسة استقصائية شملت 1481 شخصاً ممن تراوحت أعمارهم ما بين 18- 65 عاماً.

وتضمنت الدراسة خضوع كل المشاركين للفحص السريري، بالإضافة إلى إجراء مقابلات معهم لتقييم الحالة النفسية لدى كل منهم.

كما جمع الباحثون معلومات حول المشاركين في الدراسة مثل:
ـ معامل الكتلة للجسم BMI لتحديد عدد الأفراد المصابين بالسمنة، وهم الذين يزيد معامل BMI لديهم عن 30.
ـ الأمراض الجسدية أو النفسية التي من المحتمل أن يكون قد عانى منها الفرد.
ـ المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ونوعية الحياة المرتبطة بالحالة الصحية للفرد.

وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها "الدورية الأوروبية للصحة العامة" في عددها الصادر لشهر حزيران (يونيو) من العام 2007، إلى أنه وباستثناء الشعور بالتوتر، لم يظهر الأفراد المصابون بالسمنة ارتفاعاً في معدلات انتشار الاضطرابات النفسية، مقارنة مع غيرهم من الأشخاص.

وبحسب الدراسة فقد نفت النتائج وجود تأثيرات سلبية على الصحة النفسية للفرد نتيجة إصابته بالسمنة، سواء ما ارتبط بعلاقات الفرد الاجتماعية، أو من جهة معاناته من "مشكلات" نفسية.

ووفقاً لما أشار الباحثون فعلى الرغم من أن الدراسة لم تظهر ارتفاعاً في معدلات انتشار الاضطرابات النفسية بين المصابين بالسمنة، إلا أنه لا بد من إجراء بحوث تستقصي العلاقة ما بين السمنة وأنواع محددة من المشكلات النفسية، خصوصاً بعد أن تبين زيادة انتشار التوتر بين المصابين بالسمنة مقارنة مع غيرهم من الأفراد.

قدس برس