|
باحثون: جراحة توصيل الشرايين التاجية لا تؤثر على الإدراك عند المريض
| | |
 |
|
دحضت دراسة طبية وجود علاقة
بين خضوع مريض القلب لجراحة توصيل الشرايين التاجية،
وتأثر الإدراك لديه، مبينة بأن الإصابة القلبية
هي المسبب لتراجع قدرات الفرد في هذا الجانب، وليس
التعرض للجراحة.
ويقول القائمون على الدراسة، وهم مختصون من جامعة
جون هوبكنز الأمريكية؛ ربطت دراسات سابقة بين خضوع
المريض لجراحة توصيل الشرايين التاجية، المعروفة
باسم Bypass surgery Cardiac، وحدوث تراجع في قدراته
العقلية.
علاوة على ذلك يتهم بعض الأطباء المضخة المستخدمة،
والتي تقوم مقام القلب خلال الجراحة، بأنها المسبب
لتأثر الإدراك عند هؤلاء الأشخاص، الأمر الذي دفع
بالعديد من الأخصائيين، إلى عدم التوصية بإجراء
جراحة توصيل الشرايين التاجية لمرضاهم.
ومن وجهة نظر الباحثين؛ لم يكن من الواضح سبب هذا
التأثر عند المريض، وما إذا كان ذلك ناتج من خضوعه
لهذه الجراحة، أو أنه ناجم عن الإصابة القلبية للمريض،
أو بسبب تقدمه بالسن، لذا قاموا بإجراء دراسة تهدف
إلى تقييم العلاقة ما بين الخضوع لجراحة توصيل الشرايين
التاجية، وتأثر الإدراك عند مرضى القلب.
وطبقاً للدراسة، تبين أن تراجع أداء الفرد ، فيما
يختص بقدراته الإدراكية، يحدث عند مرضى القلب عموماً؛
سواء كانوا ممن أجريت لهم الجراحة الالتفافية، أو
أنهم ممن لم يخضعوا لهذا النوع من الجراحة.
وتضمنت الإجراءات جمع بيانات عن 152 شخصاً يعانون
من إصابة قلبية، كان حدد موعد لكل منهم لإجراء جراحة
توصيل الشرايين التاجية. كما ضمت عينة الدراسة 92
مريضاً، أوصي بعلاجهم بطرق أخرى، مثل تركيب دعامات
الشرايين المعدنية Stent، أو الخضوع للعلاج الدوائي.
وحرص الباحثون على أن يتم تقييم كل مريض بواسطة
15 اختبار للقدرات العقلية، بغرض فحص الوظائف الإدراكية
عند كل منهم، مثل؛ الذاكرة، الانتباه، القابلية
للتخطيط المستقبلي، وذلك قبل بدء العلاج لمرة واحدة،
كما تم تقييم كل مريض لأربع مرات عقب خضوعه للعلاج،
كان آخرها بعد انقضاء ست سنوات على ذلك.
وترجح نتائج الدراسة التي نشرتها دورية " حوليات
علم الأعصاب" الصادرة لشهر أيار/ مايو الحالي؛ أن
الإصابة القلبية هي المسبب لتأثر الإدراك عند مرضى
القلب، وليس الخضوع لجراحة توصيل الشرايين التاجية،
بعدما تبين أن المرضى من كلا المجموعتين عانوا من
تراجع في القدرات الإدراكية وعلى نحو متقارب.
وينوه الباحثون بأن هذا التأثر لا يحدث بالضرورة
عند كل من يعاني من إصابة قلبية، فهم لا يتقبلون
فكرة أن يكون تراجع الإدراك نتيجة حتمية للإصابة
القلبية عند الفرد.
قدس برس |