اكتشاف مورثة مسؤولة عن "تضخم القلب"

كشف باحثون بريطانيون عن دور إحدى المورثات في إصابة الفرد "بتضخم القلب"، والذي يكون مصحوباً بارتفاع مخاطر التعرض للأزمات القلبية.

ويعتقد مختصون، بأن تضخم القلب ينجم عن اجتماع عدد من العوامل الوراثية، والمستثيرات الخارجية؛ كارتفاع ضغط الدم والسمنة، إلا أن دور الوراثة في هذا الجانب، لا يزال يشوبه الكثير من الغموض.

وأجرى فريق بحث ضم خبراء من كلية "إمبريال كوليج لندن" البريطانية دراسة، تبين من خلالها أن مورثة أوستيوجلايسين (Ogn)، تلعب دوراً هاماً في التحكم بنمو عضلة القلب، وقد تسبب تضخمه عند بعض الأفراد، عندما تتصرف بشكل غير طبيعي.

وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "طبيعة-علم الوراثة" في عددها الصادر لشهر أيار (مايو) من العام 2008، إلى أن مورثة (Ogn) تنظم نمو البطين الأيسر، وهو الحجيرة الأساسية لضخ الدم في القلب، وتؤدي زيادة سماكة الجدار فيها إلى حالة تعرف بزيادة كتلة البطين الأيسر، وهي من العوامل الرئيسة التي قد تؤدي إلى إصابة الأفراد بأمراض القلب الشائعة، حيث يترافق التضخم القلبي وزيادة كمية الأوكسجين الذي تحتاجه هذه العضلة الهامة، وهي تزداد صلابة، فيسبب ذلك قصر في التنفس، وقد يفضي إلى أزمة قلبية.

ويعلق في هذا الشأن الدكتور ستيوارت كوك، عضو الدراسة فريق من مركز (إم.آر.سي) للعلوم السريرية، وهو باحث في معهد القلب والرئة التابع للجامعة: "تعد حالات تضخم القلب شائعة، حيث يكون الفرد أكثر عرضة للمعاناة من أزمة أو فشل قلبي، مقارنة مع من يكون حجم القلب لديه طبيعياً".

كما يوضح الدكتور "كوك" بأن الخيارات العلاجية المتاحة حالياً ، تنحصر في خفض ضغط دم المريض.

وتكمن أهمية الدراسة، وفقا ًلرأي الباحثين، في إمكانية تطوير طرق علاجية جديدة لحالات تضخم القلب، التي تنتشر بين نسبة كبيرة من المرضى المصابين بالسمنة، أو ضغط الدم المرتفع، أو السكري، وذلك من خلال فهم الارتباط ما بين زيادة حجم القلب، وعمل بعض المورثات؛ كمورثة (Ogn).

قدس برس