|
الرضاعة الطبيعية تساعد على حماية الطفل من الالتهابات الفيروسية
| | |
 |
|
كشفت دراسة قام بها باحثون
من فنلندا عن دور الرضاعة الطبيعية في حماية الطفل
من الإصابة بالعديد من الالتهابات الفيروسية، حيث
تبين أن حليب الثدي يقلل من مخاطر الإصابة بهذا
النوع من الأمراض والذي يشيع انتشاره بين الأطفال.
وبحسب ما أوضح الباحثون، وهم مختصون من جامعة تامبيري
وجامعة هلسنكي في فنلندا، فقد أظهرت نتائج دراسة
أجروها على الأطفال الرضع، أن الرضاعة الطبيعية
تساعد الطفل على مقاومة الالتهابات التي تتسبب بها
جراثيم الإنتيروفيروس من خلال منحه أجسام مضادة
لمحاربتها.
وتشمل عائلة الإنتيروفيروس مجموعة كبيرة من الفيروسات
التي تنتشر بواسطة الرذاذ الأنفي، اللعاب والبراز،
أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة بإفرازات الشخص
المصاب، وهي قد تتسبب بظهور أعراض تنفسية مثل الرشح،
أو النزلات المعوية، كما قد تتطور الإصابة لتؤدي
إلى معاناة المريض من مضاعفات ترتبط بالقلب والأغشية
الدماغية.
وتألفت عينة الدراسة من مائة وخمسين من الأطفال
الرضع، وقد تمت متابعتهم منذ ولادتهم من خلال رصد
حالات الإصابة بالتهابات الانتيروفيروس بينهم، كما
سجل الباحثون الفترة الزمنية التي نال الطفل خلالها
حليب الثدي كمصدر وحيد للتغذية. إلى جانب ذلك تم
جمع عينات من حليب الأمهات، بالإضافة إلى عينات
دم من جميع المشاركين كل ثلاثة أشهر، وذلك بغرض
الكشف عن أية أجسام مضادة لفيروسات إنتيروفروس ورصد
أي وجود لمادة الفيروس الوراثية.
كما تضمنت الدراسة جمع عينات من المصل من كل أم
مشاركة في ثلاث مراحل زمنية مختلفة وهي بداية فترة
الحمل، وعند الوضع، وبعد مرور ثلاثة أشهر على ولادة
الطفل.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية طب الأطفال
في عددها الصادر لشهر أيار (مايو) من العام 2007،
إلى أن الأطفال الذين حظوا برضاعة طبيعية كمصدر
وحيد لتغذيتهم ولمدة تجاوزت الأسبوعين، كانوا أقل
تعرضاً للإصابة (فيما يختص بهذا النوع من الفيروسات)
عند بلوغهم العام الأول. كما تبين أن ارتفاع مستوى
الأجسام المضادة في مصل الأم وحليب الثدي لديها
ارتبط بانخفاض معدلات حدوث الإصابة عند الطفل في
الحالات التي تجاوزت فترة الرضاعة مدة أسبوعين.
وطبقاً لقولهم فقد أكدت النتائج على أن تعرض الأم
لهذا النوع من الفيروسات، لم يؤد إلى تسرب المادة
الوراثية للفيروس في حليب الثدي لديها.
وتكمن أهمية الدراسة، من وجهة نظر القائمين عليها،
في إشارتها إلى الدور الوقائي الذي تلعبه الرضاعة
الطبيعية في التقليل من مخاطر إصابة الطفل بفيروسات
الإنتيروفيروس وذلك بمنحه الأجسام المضادة الضرورية
لمقاومتها.
قدس برس |