|
باحثون ينجحون في علاج أحد الأمراض المناعية النادرة
| | |
 |
|
حقق باحثون من المركز الطبي
التابع لجامعة ديوك الأمريكية، نجاحاً في مجال علاج
أحد الأمراض المناعية النادرة، ما قد يمنح الأمل
لهؤلاء المرضى بزيادة فرص نجاتهم.
وتمكن الباحثون من إيجاد علاج لمرضى متلازمة "داي-
جورج"، الذين يعانون من شذوذ الغدة الزعترية، من
خلال إخضاعهم لعمليات زرع نسيج غددي جديد.
وتنجم متلازمة "داي - جورج"، عن عدم قدرة الغدة
الزعترية على القيام بعملها الذي يتمثل في تدريب
الخلايا الليمفاوية التائية للدفاع عن الجسم ضد
الأجسام الغريبة.
وتعد هذه المتلازمة من الاعتلالات الخلقية التي
قد تصيب الأطفال، ليعانوا من انخفاض كفاءة الجهاز
المناعي، كما قد يترافق ذلك وحدوث اختلال في القلب،
بالإضافة إلى ظهور ملامح "غير اعتيادية" في الوجه،
مثل انخفاض موضع اتصال الإذن بالرأس، وتباعد العينين
بشكل أكبر مقارنة مع الأشخاص الآخرين. وبحسب ما
أوضح الباحثون فإن 1 في المائة من هؤلاء المرضى
الاطفال يعانون من غياب الغدة الزعترية من أجسادهم
بشكل كامل، الأمر الذي يهدد حياتهم بسبب معاناتهم
من الالتهابات في ظل انخفاض كفاءة دفاعات الجسم
الطبيعية.
وفي محاولة منهم إيجاد علاج لهذا المرض، بدأ المختصون
من المركز في العام 1994 بإجراء عمليات زراعة الغدة
الزعترية لتشمل عدداً من الأطفال من المصابين بمتلازمة
"داي - جورج "، حيث خضع 44 مريضاً لهذا النوع من
الجراحات.
كما قاموا بإجراء دراسة حول مدى فعالية عمليات الزراعة
تلك في علاج مرض "داي - جورج"، والتي أظهرت نجاح
هذه الطريقة في تقديم فرص أفضل للحياة بالنسبة لهؤلاء
المرضى.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "الدم" في
عددها الصادر في الخامس عشر من شهر أيار (مايو)
من العام 2007، إلى نجاة 32 طفلاً من أصل 44 من
الخاضعين لجراحة زراعة الغدة الزعترية، وقد بلغت
فترة المتابعة في بعض الحالات 13 عاماً.
ووفقاً للنتائج فإن الأطفال الاثني عشر الذين توفوا
من المجموعة الخاضعة للجراحة، لم يحالفهم الحظ منذ
العام الأول فقد أصيبوا بالتهابات متعددة، لا ترتبط
بإجراء جراحة زراعة الغدة الزعترية.
وبحسب ما أشاروا فإن عملية توفير نسيج غددي للزراعة
تتم من خلال متبرعين أطفال من الخاضعين لجراحات
القلب، والتي تتطلب إزالة جزء من الغدة الزعترية
للوصول إلى المكان المطلوب لإجراء جراحة للقلب.
ومن ثم يقوم الباحثون بالعمل على زراعة أجزاء من
النسيج المنزوع من الغدة في المختبر ولفترة تمتد
بضعة أسابيع، حتى يتأكدوا من خلوه من العوامل المرضية
المختلفة، ليتم نقله فيما بعد إلى جسد المريض المتلقي
من المصابين بمتلازمة "داي - جورج".
وتتضمن عملية زراعة نسيج الغدة الزعترية نقل بضع
خيوط من النسيج إلى أحد أجزاء الفخذ عند الطفل المريض.
كما يتطلب الأمر إبقاء الطفل في المستشفى فترة تتراوح
مدتها من شهرين إلى ثلاثة أشهر عقب إتمام الجراحة،
وذلك لمراقبته وتوفير الدعم للجسم ريثما يقوم بتصحيح
أوضاع جهازه المناعي، ومن ثم يغدو الطفل جاهزاً
لاستئناف الحياة الطبيعية وتلقي اللقاحات اللازمة
له كبقية الأطفال، بعد أن كان محروماً من ذلك.
|