دراسة: العقاقير المضادة للتجلط تقلل مخاطر الإصابة بمضاعفات حملية

أظهرت دراسة أسترالية - بريطانية، أن تناول المرأة العقاقير المضادة، لتجلط الدم مثل الأسبرين وغيره خلال فترة الحمل، قد يقلل من مخاطر إصابتها ببعض مضاعفات الحمل الحرجة.

وأجرى فريق ضم باحثين من مدرسة الصحة العامة في جامعة سيدني الأسترالية، وبمعاونة خبراء من استراليا وبريطانيا، دراسة شملت أكثر من 32 ألف مشاركة بالإضافة إلى أطفالهن، حيث بينت فعالية العقاقير المضادة للتجلط في تقليل احتمالية إصابة الحامل "بما قبل الإرجاج".

ويعد "ما قبل الإرجاج" أو pre-eclampsia من الاضطرابات التي قد تواجه المرأة خلال فترة الحمل، إذ تعاني الحامل من ارتفاع في ضغط الدم وتسرب البروتينات إلى البول.

وعلى الرغم من أن الأسباب التي تقف وراء حدوث "ما قبل الإرجاج" لا تزال مجهولة، إلا أنه بات معروفاً لدى المختصين بأن نشوء مضاعفات في الشريان اللولبي "الأمومي" والذي ينظم تدفق الدم إلى المشيمة، قد يتسبب في حدوث خلل في التدفق الدموي الوارد إلى الجنين، ما قد يؤدي إلى تجلط الدم وتلف النسيج المشيمي، لينتهي الأمر باضطراب في نظام التخثر في جسم الحامل، واختلال الهرمونات التي تحدد معدل التدفق الدموي في الشرايين لديها.

وطبقاً للنتائج التي نشرتها مجلة لانسيت الإلكترونية، كجزء من إصداراتها المبكرة لأعداد قادمة، فقد ساهمت العقاقير المضادة لتجلط الدم مثل الأسبرين، من خلال منع تجمع الصفيحات الدموية، في خفض احتمالية إصابة الحامل "بما قبل الإرجاج"، وتقليل تعرضها للولادة المبكرة قبل بلوغ الحمل أسبوعه الرابع والثلاثين وذلك بمقدار بلغ 10 في المائة.

ووفقاً لما أوضح القائمون على الدراسة فلم يكن للعقاقير المضادة للتجلط تأثير يذكر على خفض مخاطر الوفاة عند الأجنة، أو تقليل احتمالية تعرض الأم أو الجنين إلى مضاعفات نزفية، كما لم تظهر الدراسة اختلافات بين النساء الحوامل من جهة استفادة بعضهن من تأثيرات تلك العقاقير بشكل أفضل مقارنة مع الأخريات.

ومما يجدر ذكره هنا بأن المختصين يعدون اضطراب"ما قبل الإرجاج" أو ما يسمى "بارتفاع الضغط الناجم عن الحمل" من الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلاً عاجلاً، فقد تنتج عنه مضاعفات خطيرة تؤثر في الأم والجنين، لذا قد يلجأ الأطباء إلى توليد الحامل عند ظهور أعراض"ما قبل الإرجاج" في الأشهر الأخيرة من الحمل، حتى لو لم تكتمل مدته.

قدس برس