الكشف عن دور المستقلبات في تحديد مخاطر الإصابة بضغط الدم المرتفع

كشفت دراسة علمية حديثة عن دور المستقلبات في تحديد مخاطر إصابة الأفراد بالأمراض المختلفة؛ ومن أبرزها مرض "ضغط الدم المرتفع".

وتعرف المستقلبات بأنها المركبات التي تنتج أو تستخدم أثناء عمليتي البناء والهدم، التي تشهدها أنسجة الجسم المختلفة، كما يشار بهذا المصطلح إلى النواتج النهائية للعقاقير، بعد أن تخضع للعديد من التفاعلات داخل الجسم.

وتشكل المستقلبات مؤشرات هامة تسهم في تحديد النظام الغذائي للفرد، ونمط الحياة الذي يعيشه، والأخيران يلعبان دوراً في تحديد مخاطر إصابته بالأمراض المختلفة.

وأجرى فريق من الباحثين الدوليين دراسة شملت 4630 شخصاً، من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا واليابان والصين، بحيث تراوحت أعمارهم ما بين 40-59 عاماً.

وعمل الباحثون على تحليل عينات بول أخذت من المشاركين، للبحث عن مركبات ترتبط بالمستقلبات بلغ عددها بضعة آلاف، من خلال استخدام تقنية التحليل الطيفي بالرنين النووي المغناطيسي.

وبحسب الدراسة التي نشرتها دورية "طبيعة" في العشرين من نيسان (إبريل) الجاري؛ فقد تبيّن أنّ الأشخاص المشاركين من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، والذين تشابهت لديهم معدلات الإصابة بمرض ضغط الدم المرتفع والمشكلات القلبية، كانت بصمة (تحليلات) المستقلبات لديهم متقاربة، ما يدل على تقارب الأنماط الحياتية لهؤلاء الأشخاص، بالرغم من التباعد الجغرافي فيما بينهم.

كما أشارت النتائج إلى أنّ المشاركين من اليابان والصين، أظهروا اختلافاً في بصمة المستقلبات بينهم، بالرغم من تقاربهم في البصمة الجينية، هذا بالإضافة إلى اختلاف تحليل المستقلبات لديهم، عما هو موجود عند الأفراد من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

على صعيد آخر؛ أظهرت الدراسة أنّ الأشخاص الذين ارتفعت لديهم مستويات الحمض الأميني ألانين، والذي يتوافر في البروتينات ذات المنشأ الحيواني، كانوا يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وزيادة في كل من مستويات الكولسترول، ومعامل الكتلة للجسم.

وتتلخص أهمية النتائج، من وجهة نظر الباحثين؛ في أنّ بصمة المستقلبات لا تشير إلى المشكلة فحسب، بل هي تقدم حلولاً لمعالجة الأمر. فقد لا يملك الفرد أن يغيِّر من بصمته الجينية، ولكن بمقدوره أن يُحدِث تغييراً في بصمة المستقلبات لديه، والتي تلعب دوراً رئيساً في تحديد مخاطر الإصابة بالأمراض المختلفة، الأمر الذي يمكن تغييره بتعديل النظام الغذائي والنمط المعيشي الذي ينتهجه الفرد.

 قدس برس