باحثون يجيبون: لماذا تعشق الخلايا السرطانية "السكر"؟

كشفت دراسة أمريكية حديثة عن سبب عشق الخلايا السرطانية للسكريات، فقد تبين أن جزيئات السكر تحول دون موت الخلايا السرطانية، ما يضمن لها البقاء حية في الجسد المصاب.

ومن وجهة نظر المختصين، يعتبر الموت المبرمج صمام أمان للأنسجة الحية، يمكنها من التخلص من الخلايا التي تظهر نشاطاً غير طبيعي، كالخلايا السرطانية، وهو يحدث من خلال آليات محددة داخل الخلية، كما يتم كجزء من عملية مبرمجة تضمن إنهاء حياة الخلية المتأثرة.

وبحسب الدراسة التي أعدها ونفذها فريق من الباحثين في جامعة ديوك الأمريكية؛ تسعى الخلايا السرطانية إلى الاستفادة من جزيئات الجلوكوز، لتمنع تعرضها للموت المبرمج، والذي يكون عادة مصير الخلايا التي يصيبها خلل ما.

وتفيد النتائج التي تم استعراضها في الخامس عشر من شهر نيسان (إبريل) الحالي، ضمن فعاليات اللقاء السنوي للرابطة الأمريكية لبحوث السرطان، بأن الخلية السرطانية تستهدف بروتيناً يدعى اختصاراً Akt ، والذي يحفز عملية استقلاب الجلوكوز، فيتحكم الأخير بمجموعة من البروتينات، التي تعتبر أساسية لبقاء الخلية حية.

ويوضح الباحثون بأن عوامل النمو في الخلايا الطبيعية، تنظم عملية الاستقلاب في الخلية ومن ثم تتحكم ببقائها، إلا أن غياب تلك العوامل، يؤدي إلى منعها من الحصول على جزيئات الجلوكوز، الأمر الذي ينتهي بموت الخلية.

أما الخلايا السرطانية فتبدو قادرة على الحصول على الجلوكوز، حتى وان لم تتوافر لديها عوامل النمو، ومن ثم تقاوم الموت المبرمج، الذي ينهي في العادة حياة الخلايا عند اضطربها، وفقاً لما أشاروا.

وتضمنت الدراسة إجراء تجارب على مجموعة من الخلايا التي كانت تعتمد على عوامل النمو للبقاء حية، إلا أنه تم استبدال بروتين Akt فيها، بنسخة متحورة تدعى بروتين myrAkt، تؤدي إلى تحول الخلية الطبيعية إلى سرطانية، وقد ضمن هذا البروتين للخلية السرطانية الإفادة من جزيئات الجلوكوز، حتى عند غياب عوامل النمو، ليحول ذلك دون تعرضها للموت المبرمج.

وطبقاً للدراسة، فإنه عند غياب عوامل النمو، يسهم نوعان من البروتينات؛ وهما بروتين McI-1 وبروتين Puma، في إنهاء حياة الخلية، إلا أن النسخة المتحورة من بروتين Akt، منعتهما من أداء مهامهما في هذا الجانب، ليسمح ذلك للخلية السرطانية بالبقاء.

 قدس برس