|
اكتشاف جديد لأسباب الحكة الجلدية
|
|
|
 |
|
جميعنا تعرض خلال حياته للحكة
الجلدية، إلا أن هذا العرض الجلدي لازال يعتبر حتى
الآن أحجية طبية!
فمؤخرا توصل الباحثون إلى اكتشافٍ هو الأول من نوعه،
أكدوا فيه أن "طفرة جينية" هي المسؤولة بشكل مباشر
عن حدوث الحكة الجلدية.
فالحكة الجلدية واحدة من أكثر الأعراض الجلدية حدوثا،
وهي غير مفهومة الآلية بشكل جيد من قبل الأطباء،
وحتى الآن قليل ما يعرف عن الوسائط والمستقبلات
والسبل التي تتضافر لتحدث الحكة؛ ونتيجة لذلك القصور
فإن العلاجات التي تخفف منها محدودة الخيار.
وهناك داء جلدي حاك غالبا ما يصادفه أطباء الجلدية
أثناء ممارستهم الطبية، وهو الداء النشواني الجلدي
الموضع، حيث يصاب بهذا الداء الآلاف من الأشخاص
في بريطانيا، ومئات الآلاف في العالم.
وبسبب هذا الانتشار الكبير لهذا الداء الحاك قام
الباحثون في بريطانيا بالتعاون مع آخرين من البرازيل
وجنوب إفريقيا واليابان بدراسة الشكل الموروث من
هذا الداء، والذي يدعى بالداء النشواني الجلدي البدئي
العائلي.
الباحثون وجدوا بأن الطفرات الحادثة في المورثة
OSMR هي المسؤولة عن حدوث هذا الشكل من هذا الداء
الجلدي، كما اكتشفوا بأن الخلايا الجلدية بسبب هذه
الطفرة المورثية تستجيب بشكل مختلف لنوع من الوسائط
الكيميائية التي تدعى بالسايتوكينات.
فعند التحريض بالـ cytokines oncostatin M أو بالـ
interleukin-31 فإن الخلايا الجلدية طافرة المورثة
OSMR تفشل في تفعيل عدد من المورثات المسؤولة عن
معاكسة عملية الالتهاب، وتكون النتيجة عندها حدوث
الحكة.
يقول الباحثون: "لقد أظهرنا من خلال الدراسة بأن
الشذوذات المورثية في جزء معين من مستقبلات الإشارات
الخلوية تؤدي بشكل مباشر إلى حدوث الحكة الجلدية،
وبالتالي فإن هذا الاكتشاف يقدم رؤية جديدة للأسباب
المؤدية لحدوث هذا العرض الجلدي".
ويضيف الباحثون: "خطتنا الآن البحث عن الشذوذات
في سبل الإشارات الخلوية هذه من خلال عدد من الأمراض
الجلدية الحاكة الأخرى، ومن ثم فسح المجال لتطوير
علاجات جديدة لتدبير هذا العرض الأكثر شيوعا في
الأمراض الجلدية".
البوابة الطبية
|