دراسة حول دواء ®Topamax وفعاليته في تخفيض عدد مرات التعرض لنوبات الصداع النصفي (الشقيقة)

جاء في الدراسة المطوّلة والتي نشرتها مجلة The Lancet Neurology بأن العلاج بدواء Topamax® (topiramate) من أجل الوقاية من الصداع النصفي (وذلك لمدة تصل إلى السنة) من شأنه أن يُحدث تراجعاً ثابتاً في عدد الأيام التي يتعرض خلالها المريض لهذا الصداع شهرياً، مع ما يحمله الدواء من قدرة على تحسين مستوى نمط الحياة عند المرضى.

وقد كشفت هذه الدراسة بأن عدد الأيام التي يتعرض فيها المريض لنوبات الصداع النصفي في الشهر يرتفع بشكل ملحوظ عند انقطاعه عن هذا الدواء، ومع هذا فإن هذه الزيادة لا ترقى إلى ما كان عليه العدد قبل البدء بالعلاج.

وللدلالة على خطورة هذا المرض فإن الصداع النصفي يعتبر اضطراباً شائع الحدوث، حيث يصيب ما يقارب 11% من البالغين في الغرب، وقد قدرت إحدى الدراسات التي أجريت في بريطانيا بأن 5.85 مليون شخص في بريطانيا بأعمار 16 ـ 65 سنة يتعرضون لـ 190000 نوبة صداع نصفي يومياً؛ الأمر الذي يؤدي إلى فوات مدة زمنية تقدر بـ 25 مليون يوم! من أيام العمل أو الدراسة في كل سنة.

هذه الدراسة التي استمرت 12 شهراً، تم إجراؤها في مراكز متعددة وبشكل عشوائي؛ وذلك من أجل التحري عن فعالية دواء ®Topamax في تخفيضه لعدد الأيام التي يتعرض فيها المرضى لنوبات الصداع النصفي، وقد تم خلالها إعطاء جميع المرضى هذا الدواء لمدة 6 أشهر، وبعدها تم الاستمرار به لـ 6 أشهر أخرى عند بعض المرضى، أما الآخرين فتم إعطاؤهم الدواء الوهمي placebo.

فكانت النتائج تراجع عدد الأيام التي يتعرض فيها المريض لهجمة الصداع في الشهر من 8.93 يوماً إلى 5.83 يوماً (أي تراجع في عدد الأيام بمقدار 3.1 يوماً في الشهر) وذلك بعد انقضاء أول 6 أشهر من المعالجة.

وبعد انقضاء الـ 6 أشهر الأخرى لاحظ الباحثون استمرار التراجع في عدد هذه الأيام؛ وذلك عند المرضى الذين استمروا بتناول هذا الدواء.

أما المرضى الذين تناولوا الدواء الوهمي فقد لوحظ حدوث ارتفاع ملحوظ في عدد الأيام التي يتعرضون خلالها لهجمات الصداع يقدر وسطياً بأكثر من يوم في الشهر الواحد.

أما بالنسبة لنمط الحياة، فقد تحسن عند المرضى بعد مرور الـ 6 أشهر الأولى من المعالجة بهذا الدواء، حيث انتقلوا من مرحلة العجز والإعاقة شديدي الدرجة إلى مرحلة العجز والإعاقة متوسطي الدرجة، وقد استمر هذا الوضع عند مواصلة العلاج لـ 6 أشهر أخرى، أما بعد الانقطاع عنه والتحول إلى الدواء الوهمي فقد تدهور مستوى نمط الحياة عندهم بشكل ملحوظ.

البوابة الطبية