لماذا تتأخر إصابة شبكية العين عند مرضى السكري؟

يعتبر اعتلال الشبكية السكري السبب الرئيسي في حدوث العمى عند الأشخاص البالغين، وسبب ذلك هو حدوث تموت في الخلايا العصبية للشبكية، ويرجح الباحثون بأن عدم توافر السكر بشكل كاف ليتم استهلاكه من قبل هذا النسيج المستهلك للطاقة بشكل كبير؛ هو المحرض على تموت هذه الخلايا.

ولهذا قال باحثون مؤخراً بأن هناك نوعين من النواقل يعملان على توفير مصدر للطاقة بديل عن السكر قد يساعدان على تأخير حدوث الأذية الشبكية عند مرضى السكري.

ويقول الباحثون الأخصائيون بالكيمياء الحيوية من جامعة Georgia الأمريكية بأن الناقلين SMCT1 و SMCT2 يمكنهما التحايل على الحاجز الوعائي الشبكي الواقي في العين ناقلين مصادر الطاقة مثل أجسام اللاكتات والكيتون إلى داخل العين السليمة، ومن المعروف بأن السكر يتواجد بكميات كبيرة في الدم عند مرضى السكري، إلا أن المشكلة تكمن في عدم قدرة خلايا الجسم على استهلاكه، بينما الشبكية يمكن أن تتحول إلى استخدام هذا المصدر الجديد من الطاقة.

وإن تشخيص الأذية الشبكية قد يتأخر سنوات عديدة بعد تشخيص داء السكري؛ وهذا سببه نشاط عمل هذين الناقلين SMCT1 و SMCT2 عند الإصابة بهذا الداء لنقل اللاكتات والكيتون إلى الشبكية.

ومن الجدير بالذكر أن فهم آلية عمل هذين الناقلين عند الأصحاء وعند مرضى السكري قد يساهم في التشخيص المبكر لاعتلال الشبكية الناتج عن هذا الداء، وبالتالي معرفة نوعية الأدوية التي من شأنها إيقاف تطور هذا الاعتلال.

هذا وقد أظهر الباحثون بأن الناقل SMCT1 المسؤول عن نقل اللاكتات والكيتون يتواجد في الخلايا العصبية الشبكية، وفي الطبقة الظهارية الصباغية للشبكية (إحدى الطبقات الخلفية المكونة للشبكية، والمسؤولة عن إدخال ونقل المواد المستفاد منها للداخل، وطرح المواد عديمة الفائدة للخارج)، أما الناقل SMCT2 فإنه يتواجد في الخلايا الشبكية الداعمة والتي تدعى خلايا Müller.

ويشير الباحثون بأن العمى هو النتيجة النهائية لاعتلال الشبكية الناتج عن السكري، إلا أن البحث عن عناصر دوائية يمكنها الانتقال إلى الشبكية عن طريق هذين الناقلين من أجل حماية ووقاية العين من العمى؛ من شأنه أن يحدث تقدماً كبيراً في مجال تدبير الأذية العينية جراء الإصابة بالسكري.

 البوابة الطبية