|
دراسة تكشف لغز تموت الخلايا القلبية بعد إعادة التروية الدموية للقلب
| | |
 |
|
تمكن علماء من تحديد الآلية
التي يتم فيها تموت الخلايا القلبية على الرغم من
تقديم التدابير العلاجية الإسعافية لمرضى الانسدادت
الشريانية، وهو الأمر الذي طالما حيّر الأطباء الذين
كان باستطاعتهم تخفيف الألم الذي يعاني منه هؤلاء
المرضى، إلا أنه لم يكن باستطاعتهم منع حدوث الأذية
في الخلايا القلبية بعد إعادة التروية الدموية للقلب.
يقول الباحثون: "إن المرضى يعانون من ألم حاد عند
حدوث نقص التروية في القلب، وعندها لايمكننا فعل
شيء تجاه المرض سوى إزالة الانسداد الحاصل في الشريان".
وإن إعادة التروية الدموية للقلب بالوسائل المختلفة
(سواء كانت عن طريق الأدوية أو الإجراءات الباضعة
أو غير الباضعة) من شأنه أن يخفف الألم الذي يعاني
منه المريض، وأن يعيد ضربات القلب إلى سابق عهدها،
إلا أنه كان يسبب أيضاً ضعفاً في وظيفة القلب بسبب
تموت بعض خلاياه أثناء العلاج، بالإضافة إلى ذلك
الوقت الطويل الذي تستغرقه عملية استبدال الخلايا
القلبية المتأذية، ما يجعل أمر إصلاحها أكثر تعقيداً.
ولهذا قام باحثون من جامعة ولاية Ohio الأمريكية
بإجراء دراسة جديدة، بحثوا من خلالها دور المتقدرات
(التي تعتبر مصدر الطاقة الأساسي للخلايا، والأكثر
اتهاماً في عملية التموت الخليوي هذه) في إحداث
تموت الخلايا القلبية، فقاموا بعزل المتقدرات من
الخلايا وتعريضها لـ (نقص التروية ـ إعادة التروية)،
وهي العملية الحاصلة عند الإقفار وإعادة التروية
للقلب.
ومن أجل هذه الدراسة قام الباحثون بتطوير تقنية
تسمح لهم بمراقبة المتقدرات بشكل مباشر، فلاحظوا
أن المتقدرات التي تم تعريضها للإقفار المتبوع بإعادة
التروية قد ازداد فيها مستوى شوارد الكالسيوم إلى
حد غير طبيعي، ووجد أن هذه المستويات العالية من
الكالسيوم تعمل على تحفيز أنزيم يقوم بزيادة مستويات
أوكسيد النتريك بشكل كبير جداً، وهو ما يجعل المتقدرات
تحرر بروتيناً يرسل إشارات التموت الخليوي إلى الخلية.
وبسبب عدم معرفة الباحثين لسبب ارتفاع الكالسيوم
أثناء إعادة التروية للقلب؛ فإنهم سوف يركزون على
الأنزيم المنخرط في العملية ليصبح في المستقبل هدفاً
علاجياً يمكن من خلاله إيقاف إنتاج أوكسيد النتريك
وما يقوم به في سبيل تموت الخلية.
ويذكر الباحثون بأن هناك العديد من الأمراض التي
يحدث خلالها تموت للخلايا بشكل مناقض لآلية المرض
وغير مفهوم، فعلى سبيل المثال .. الخلايا لا تموت
في الأمراض السرطانية، بينما في المقابل تموت في
داء باركنسون والزهايمر بشكل مبكر، وبالتالي إذا
تم التوصل إلى العلاج المناسب لتدبير هذا الأمر،
حينها يمكن وضع حد لعواقب العديد من هذه الأمراض
المختلفة.
البوابة الطبية |