|
مداخلة علاجية أقل رضاً لألم الكتف الناتج عن
التهاب وتر العضلة المدورة
|
|
|
 |
|
يقول أخصائيو الأشعة بأن لديهم
الآن طريقة جديدة لمعالجة التهاب الوتر في مفصل
الكتف، أقل رضاً مقارنة مع الأساليب العلاجية الأخرى.
فعن طريق المعالجة غير الجراحية والموجهة بالأمواج
فوق الصوتية يمكن للأطباء تخفيف الألم الناتج عن
التهاب الوتر المتكلس في الكم المدور، وبالتالي
يسترجع المصاب القدرة على حركة المفصل، وذلك كما
ورد في الدراسة التي تم تقديمها في الملتقى السنوي
لجمعية أطباء الأشعة في أمريكا الشمالية.
فالتهاب الوتر المتكلس هو حالة مرضية تتشكل فيها
ترسبات كلسية في أوتار الكم المدور في الكتف، وهي
شائعة الحدوث عند الأشخاص بعمر 30 ـ 40 سنة، هذه
الترسبات من شأنها أن تسبب آلاماً وتحديداً في حركة
مفصل الكتف.
ففي الحالات العادية يتم تدبير الحالات الخفيفة
بالعلاج الفيزيائي أو بالأدوية المضادة للالتهاب
ريثما يتم تلاشي التكلس بشكل عفوي، أما الحالات
الشديدة فيتم تدبيرها بالعلاج الجراحي المفتوح لإزالة
هذه التكلسات، أو بالأمواج الاهتزازية.
أما الأسلوب العلاجي الجديد فهو عن طريق الجلد،
وبتوجيه الأمواج فوق الصوتية، وهو أسلوب بديل فعال
ومنخفض التكلفة، وأقل رضاً بالنسبة للمريض.
ففي هذا الأسلوب الجديد الذي يستغرق من الزمن 10
دقائق فقط؛ يتم تخدير مفصل الكتف بشكل موضعي، ثم
يحقن محلول ملحي في الكم المدور بتوجيه من الأمواج
فوق الصوتية لشطف وتنظيف المنطقة وإزالة الترسبات
الكلسية، ثم بعد ذلك يتم استخدام إبرة أخرى لرشف
ما تبقى من هذه الترسبات.
وبعد مضي ساعة من إجراء المعالجة يشفى المريض مما
كان يعاني منه، بالإضافة إلى أن هذه الحالة لا يمكن
أن تنكس أبداً بعد إزالة هذه الترسبات.
يقول الباحثون: "إن التكلسات المتشكلة في هذه الحالة
يمكنها أن تتلاشى بشكل تلقائي وعفوي، إلا أن عملية
التلاشي هذه للأسف تستغرق وقتاً قد يمتد من بضعة
أشهر لعدة سنوات، هذا يعني أن الألم سوف يستمر لعدة
سنوات قبل أن تتلاشى هذه التكلسات بشكل عفوي".
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه التكلسات المتلاشية بشكل
عفوي لا يمكنها أن تنحل بشكل كامل، بل إن الكلس
سوف يمتد على طول الوتر ويتراكم في الجراب تحت الأخرمي
(وهو كيس يحتوي سائل يساعد على تزليق الوتر).
هذا التراكم في الكلس في الوتر والجراب سيؤدي إلى
حدوث التهاب الجراب، وما يحمله من آلام، وطول فترة
المراضة، ودرجة عالية من الإعاقة، وتحدد حركة الكتف.
وقد تم إجراء دراسة لتحديد فعالية هذه المعالجة
ونجاعتها في تدبير الحالة، شملت 2545 شخص، فكانت
النتائج:
1ـ تم رشف التكلس المتشكل بشكل كامل، وتراجع الألم
بشكل ملحوظ، وحدوث تحسن في حركة الطرف المصاب، وذلك
بعد إجراء جلسة واحدة فقط من هذه المعالجة عند 71.7%
من المرضى.
2ـ 23.6% من المرضى قد احتاجوا إلى جلسة أخرى لإتمام
المعالجة بشكل تام؛ وذلك بسبب وجود تكلسات متعددة
في المنطقة.
3ـ 3.8% من المرضى قد تلاشى التكلس المتشكل عندهم
قبل الشروع بالمعالجة.
4ـ 0.9% من المرضى لم تتراجع الأعراض عندهم بسبب
وجود تمزقات في الوتر.
البوابة الطبية
|