|
اكتشاف مشعر جديد لسرطان المبيض
| | |
 |
|
جاء في دراسة حديثة أن ارتفاع
المستوى المصلي لمادة تدعى HE4 عند النساء قد يشير
إلى ارتفاع احتمال إصابتهن بسرطان المبيض.
وقد جاءت نتائج هذه الدراسة تحقيقاً للمطالب الساعية
إلى إيجاد وسيلة جديدة للكشف المبكر عن سرطان المبيض،
وذلك بسبب عدم توافر الفحوصات التشخيصية الملائمة
لهذا السرطان الخطير والذي يلقب بـ "القاتل الصامت".
يقول الباحثون: "إن الصعوبة في تشخيص سرطان المبيض
تعود إلى أن أعراض هذا السرطان لا تظهر بوضوح إلا
في المراحل المتأخرة من الإصابة به، وحينها يكون
من المتعذر علاجه وتدبيره. ولذا فقد تم توجيه هذه
الدراسة كي يتم تحديد الواسمات الحيوية التي من
الممكن أن تكون في يوم من الأيام مساعدة بشكل كبير
في التشخيص المبكر لهذا السرطان".
وتتم حالياً مراقبة هذا السرطان عن طريق قياس مستويات
الـ CA-125 في الدم باعتباره المعيار الذهبي لذلك،
إلا أن هذا المشعر يمكن أن يكون محدود الفائدة في
تحري كافة أنماط سرطانات المبيض؛ الأمر الذي حدا
بالباحثين إلى إيجاد مشعر آخر أكثر حساسية لهذه
السرطانات.
وفي هذه الدراسة قام الباحثون بقياس مستوى 9 مشعرات
عند 259 مريضة تشكو من وجود كتلة حوضية، ومن ثم
مقارنة النتائج مع الخزعات النسيجية المأخوذة من
هذه الأورام، فوجدوا أن الـ HE4 كان المشعر الأكثر
فعالية في تحري سرطان المبيض بحساسية تبلغ نسبتها
72.9%، ونوعية تبلغ نسبتها 95%.
ويشير الباحثون إلى أن قياس مستوى الـ HE4 مع قياس
مستوى الـ CA-125 سيشكل وسيلة تشخيصية جيدة قد ترفع
حساسية تحري سرطان المبيض إلى 76.4%، وهو أمر جيد
جداً خاصة عندما يكون الورم في مراحله المبكرة القابلة
للعلاج، حيث كان يتم في السابق تشخيص 70 ـ 75% من
هذه السرطانات في المراحل المتأخرة منه، في الوقت
الذي تكون فيه نسبة البقيا لمدة 5 سنوات هي 50%
فقط.
وبما أن الـ HE4 يعتبر المشعر الحيوي الأفضل (منفرداً)
في تشخيص المرحلة I من هذا الداء، فإن احتمال شفاء
المصابات بهذا السرطان بعد المعالجة يصل إلى 90
ـ 95% تقريباً.
يقول الباحثون: "إن هذا التقدم المشجع في مجال تشخيص
سرطان المبيض ليس من أجل مريضات سرطان المبيض فحسب؛
وإنما أيضاً من أجل المريضات المصابات بالكيسات
المبيضية، حيث عن طريق هذا الاختبار مع اختبار الـ
CA-125 أصبح بمقدور الأطباء تمييز الأورام والكتل
الخبيثة من الآفات الحميدة، بالإضافة إلى القدرة
على التفريق بين الكيسات والسرطانات المبيضية بشكل
أفضل، وبالتالي سيتم اللجوء إلى النظام العلاجي
الملائم لتدبير هذه الآفات عند المريضات".
وتهدف حالياً شركة Fujirebio Diagnostics إلى تطوير
أسلوب إجراء هذا الاختبار من الشكل اليدوي الحالي
إلى شكل آلي مؤتمت أكثر تطوراً.
البوابة الطبية |