دراسة: بعض بكتيريا الأمعاء قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالحساسية

أظهرت دراسة هولندية أجريت مؤخراً وجود علاقة بين بعض أنواع البكتيريا التي تتواجد بشكل طبيعي في أمعاء الأطفال، وزيادة احتمالية إصابتهم بأمراض الحساسية.

وكان "جون بيندرز" الباحث من جامعة ماسترخت الهولندية أجرى دراسة تحليلية لبيانات ُأخذت من دراسة ضخمة بدأت في العام 2000، والتي هدفت إلى تحديد العوامل التي تؤثر في ظهور أعراض أمراض الحساسية بين الأطفال.

وتألفت عينة الدراسة من أكثر من ألف طفل، كان يبلغ عمر كل منهم شهرا واحدا، حيث تضمنت رصد نتائج فحوص تحليل البراز لعينات أخذت من الأطفال المشاركين، والتي قدمت معلومات حول نوعية البكتيريا الموجودة في الأمعاء عند كل منهم.

وبحسب ما هو معلوم لدى المختصين فإن سطوح الجسم الخارجية والداخلية مثل الجلد أو بطانة الأمعاء تحوي مجموعات من الجراثيم بسبب تعرضها للكائنات الدقيقة بشكل مستمر، وتسمى هذه المجموعات بالفلورا الطبيعية أو "النبيت الجرثومي".

وتتألف الفلورا عند الإنسان بشكل رئيس من البكتيريا فهي تحوي ما يزيد على مائتي نوع منها، وهي قد تتواجد في الأمعاء أو تستقر فوق سطوح الجلد.

وتشير نتائج الدراسة إلى ارتباط تواجد نوعين من بكتيريا الفلورا الطبيعية عند الطفل بزيادة احتمالية معاناته من أمراض الحساسية، وهما الإشيريكية القولونية E coli، والمطثية العسرة Clostridium Difficile .

وطبقاً لما أوضح "بيندرز" فإن هذا النوع من البكتيريا والذي يعد من الفلورا الطبيعية الموجودة في أمعاء الإنسان، يظهر عند الأطفال الذين يولدون في المستشفيات بشكل أكبر مقارنة مع الأطفال الآخرين الذين يولدون في المنازل.

وبحسب رأيه فإن الدراسة تبشر بإمكانية معالجة أمراض الحساسية الشائعة بين الأطفال، حيث من الممكن تعديل تركيبة الفلورا الطبيعية في أمعاء الأطفال من خلال تقديم أنواع محددة من الأطعمة وهي البريبايوتيك التي تؤثر في نمو البكتيريا أو تغير في نشاطها، ليساعد ذلك على تغيير تركيبة النبيت الجرثومي المعوي عند الأطفال، ما قد يسهم في الحد من انتشار تلك الأمراض بينهم، إلا أنه أكد على ضرورة إجراء المزيد من البحوث في هذا المجال بغرض التحقق من نتائج الدراسة.

قدس برس