|
دراسة تبشر بإيجاد علاجات لمرض هشاشة العظام
| | |
 |
|
كشف باحثون أمريكيون عن أهمية
دور أحد البروتينات في ضبط نمو النسيج العظمي عند
الفئران، ما قد يسهم في إلقاء المزيد من الضوء حول
أمراض العظام عند البشر، وبالتحديد مرض هشاشة العظام،
الأمر الذي قد يساعد على إيجاد علاجات في هذا المجال.
وأظهرت دراسة قام بها فريق ضم باحثين من كلية بايلور
للطب وجامعة روشستر، في الولايات المتحدة الأمريكية،
أن أحد البروتينات والمسمى نوتش Notch، يلعب
دوراً أساسياً في بناء العظام، ومن ثم تقويتها في
مراحل عمرية لاحقة.
وكانت دراسات سابقة أشارت إلى أن بروتين "نوتش"
يتحكم بمصير الخلايا عند الأجنة، وتحديد ما ستؤول
إليه بعد تمايزها.
وبحسب ما نشر في دورية "طبيعة" الإلكترونية فقد
تبين أن بروتين "نوتش" يحفز التزايد المبكر لأعداد
الخلايا البانية للعظام والمسؤولة عن بناء النسيج
العظمي، لذا فإن غياب المورثة المسؤولة عن إنتاجه
في أجساد حيوانات المختبر، أدى إلى معاناة الأخيرة
من حالة نقص في النسيج العظمي، تشابه مرض هشاشة
العظام الذي يصيب البشر مع التقدم بالسن.
ويقول البروفيسور "برندان لي"، المختص بعلم الوراثة
الجزيئية والبشرية من كلية بايلور للطب، وعضو فريق
الدراسة: يعد بروتين "نوتش" مسؤولاً عن بناء وتشكل
العظام، موضحاً بأن الفئران تمتلك كتلة عظمية جيدة
عند الولادة، ولكن مع تقدمها بالعمر تفقد المزيد
والمزيد من العظام، ما يشير إلى أن حدوث خلل في
بروتين "نوتش"، قد يرتبط بما يحدث للعظام بمرور
الزمن.
وطبقاً لنتائج الدراسة فإن الحيوانات التي عانت
من غياب بروتين "نوتش" من أجسادها، لم تتأثر الخلايا
البانية للعظام لديها، من جهة قدرتها على بناء النسيج
العظمي، إلا أن تلك الحيوانات لم تكن قادرة على
تنظيم عمل الخلايا المفتتة للعظام.
ومن وجهة نظر القائمين على الدراسة، فإن العديد
من النساء المصابات بهشاشة العظام، يعانين من مشاكل
مشابهة لما أصاب تلك الفئران، والتي تتمثل في حدوث
خلل لديهن في عملية بناء النسيج العظمي، بواسطة
الخلايا البانية للعظام، وهدمه من قبل الخلايا المفتتة
للعظام، حيث يعد التوازن في هذه الأمر ضرورياً للحصول
على هيكل عظمي سليم.
ويأمل الباحثون أن تسهم الدراسة في إيجاد علاجات
لاضطرابات العظام، والتي تستهدف هذا البروتين، والعمليات
الخليوية التي تنتجه وتنظم عمله.
قدس برس |