دراسة: الدقائق الأولى من السكتة الدماغية هي الأخطر

كشفت دراسة كندية عن أهمية الدقائق الأولى من زمن السكتة الدماغية، والتي يصاب بها بعض مرضى القلب، فقد بينت أن تعرض الدماغ للتلف الناجم عن نقص التروية الدموية، يحدث خلال تلك الفترة.

وبحسب الدراسة التي أعدها باحثون من مركز بحوث الدماغ، التابع لجامعة بريتيش كولومبيا، وبمعاونة علماء من معهد فانكوفير كوستال لبحوث الصحة، فإن الثلاثة دقائق الأولى من زمن السكتة الدماغية، التي تنجم عن انخفاض ملموس في التدفق الدموي الوارد إلى الدماغ، تعد الأهم بالنسبة لهؤلاء المرضى، لدى تعرضهم لهذا النوع من الأزمات، إذ قد يصاحبها حدوث تلف في المشابك العصبية الدماغية.

ويوضح الدكتور"تيم ميرفي" أستاذ الطب النفسي من جامعة بريتيش كولومبيا، بأنه من المحتمل أن تُحدث الأزمة القلبية والسكتة الدماغية بعض التغيرات الرئيسة في المشابك العصبية للدماغ، في وقت مبكر عند هؤلاء المرضى، وحتى قبل أن يفكر أحد في الاتصال بمركز الإسعاف.

وكان فريق البحث أجرى تجارب مخبرية على مجموعة من الفئران، حيث تم إجراء فحص مجهري لأجزاء من أدمغتها، بهدف تقييم حالة المشابك العصبية في منطقة القشرة الدماغية، وقد ظهر أنها تأثرت بشكل كبير بعد مرور فترة زمنية قصيرة على حدوث السكتة، تراوحت مدتها ما بين دقيقة واحدة و ثلاثة دقائق.

كما أفادت نتائج الدراسة التي نشرتها"الدورية الدولية للعلوم العصبية"، في الرابع عشر من شهر شباط (فبراير) للعام 2008، بأن اللجوء إلى العلاجات المضادة للتخثر سيسهم في استعادة نسبة كبيرة من المشابك العصبية لحالتها الطبيعية، تصل إلى 94 في المائة.

إلا أن انخفاض التدفق الدموي الوارد إلى خلايا الدماغ، قد يتسبب بحدوث تلف دائم في المشابك العصبية، حتى لو لم تتجاوز مدة ذلك الثلاث دقائق، وفقاً للدراسة.

ويعلق "ميرفي"على هذا الأمر قائلاً، بالرغم من إمكانية معالجة مريض السكتة خلال الساعات الثلاث الأولى من حدوثها، إلا أنه من المحتمل أن تكون بعض المناطق في الدماغ قد تعرضت لتلف دائم، وذلك بعد حدوث السكتة مباشرة، ما يشير إلى أهمية الجانب الوقائي فيما يختص بتقليل عوامل الخطورة المرتبطة بالسكتة الدماغية، بهدف منع وقوعها.

 قدس برس