|
مخترعون يصممون حافظة دواء "ذكية" لمرضى السل
| | |
 |
|
نجح باحثون من معهد مساتشوسيتس
للتقانة (MIT) في ابتكار جهاز بهدف مساعدة المختصين
في القطاع الصحي على مكافحة مرض السل، فهو يتيح
لهم مراقبة المريض، وتقييم درجة التزامه بالعلاجات
الموصوفة، الأمر الذي يقلل من احتمالية ظهور سلالات
مقاومة من هذا النوع من ال
ويتألف الاختراع الجديد من جزأين: الأول عبارة عن
حافظة دواء تأخذ شكل صندوق دائري، مكون من 14 خانة
مخصصة لوضع أقراص العلاج، والتي أطلق عليها اسم
"يو- بوكس".
ولا تقتصر وظيفة "يو- بوكس" على إظهار إضاءة متقطعة،
وإحداث صوت يشبه الطنين، لتذكير المريض بجرعة الدواء
في الوقت المحدد، التي تؤخذ مرة يومياً، فهو يقوم
بتسجيل الوقت الذي سحبت فيه أقراص الدواء خارج الحافظة،
ليمتنع بعد ذلك عن فتح أي من الخانات، حتى يحين
موعد الجرعة القادمة، فيحول ذلك دون تعرض المريض
لتناول جرعة مضاعفة، عندما ينسى أنه قام بتناول
أقراص الدواء في هذا اليوم.
وبعد انقضاء أسبوعين يقوم الموظف الصحي المختص،
بتعبئة الحافظة مرة أخرى، حيث يملؤها بجرعات دواء
تكفي لأسبوعين آخرين. كما يعمل على تفريغ البيانات
التي اختزنت بداخلها، لتكون متوافرة للطبيب المسؤول
عن العلاج، فيقوم بتقييم الفترة السابقة، وتحديد
مدى التزام المريض بالعلاج، ودون الحاجة للانتظار
مدة ستة أشهر، وهي المدة الزمنية التي يقضيها مرضى
السل بتناول العلاجات المضادة للجرثومة، بحسب البروتوكولات
الطبية في هذا المجال.
علاوة على ذلك يحوي الجهاز مأخذاً لمفتاح خاص، حيث
يُحمل الأخير من قبل الموظف المشرف على تقديم العلاج،
والذي يطلب منه القيام بزيارة المريض في أوقات محددة
خلال فترة المعالجة، فيعمل الموظف على إدخال المفتاح
في المأخذ عند كل زيارة، مؤكداً بأنه قام بواجبه
اتجاه المريض في الموعد المحدد.
أما الجزء الثاني من الاختراع فهو "يو- فون"، وهو
عبارة عن جهاز خليوي يتيح للعاملين في القطاع الصحي
تسجيل درجة حرارة المريض ووزنه، بالإضافة إلى تسجيل
إجاباته حول بعض الأعراض التي يعاني منها، ليضاف
ذلك إلى البيانات السابقة، فتكتمل "صورة" كل حالة
بالنسبة للطبيب المعالج.
وتكمن أهمية هذا الجهاز المبتكر، من وجهة نظر فريق
المخترعين، في أنه يقلل من احتمالية ظهور سلالات
مقاومة لجرثومة السل، إذ أن عدم التزام المريض بالعلاجات
الموصوفة والضرورية لشفائه، قد يتسبب في زيادة مقاومة
جرثومة السل للعلاجات المتاحة حالياً، لتنتقل إلى
أشخاص آخرين، والذين تكون فرص شفائهم ضعيفة.
كما يتيح الاختراع للأطباء مراقبة العاملين في هذا
القطاع الصحي، والمسؤولين عن متابعة هؤلاء المرضى،
بهدف تحديد مدى كفاءتهم في هذا الجانب.
قدس برس |