|
دراسة تبشر بتطوير عقاقير مسكنة للآلام الشديدة لا تؤدي إلى الإدمان
| | |
 |
|
كشفت دراسة أمريكية عن الجينات
المسؤولة عن اعتماد خلايا الجسم على عقار المورفين،
والمستخدم للتخفيف من الآلام الشديدة عند بعض المرضى،
الأمر الذي قد يسهم في تطوير علاجات مسكنة ذات تأثيرات
قوية، و دون تعريض المريض لمخاطر الإصابة بالإدمان.
وبحسب ما هو معلوم لدى المختصين، فإن عقار المورفين
يستخدم لقتل الألم عند المرضى الذين يعانون من أمراض
يصحبها آلام شديدة، كمرضى السرطان والمصابين بتلف
عصبي، بالإضافة إلى ذلك فهو يعد الخيار الأمثل للتخفيف
من الآلام الشديدة التي قد يعاني منها الفرد لفترة
زمنية قصيرة، كما هو الحال بالنسبة للأفراد الخاضعين
للجراحة.
ويقول الباحثون بأن استخدام عقار المورفين للتعامل
مع الآلام المزمنة، يقلل من فعاليته في هذا المجال،
حيث يؤدي استخدامه فترة زمنية طويلة، إلى اعتماد
خلايا الجسم على تلك المادة، ومن ثم يتسبب ذلك بإضعاف
تأثيراتها المسكنة للآلام، ما يدفع بالمختصين إلى
زيادة الجرعة المعطاة للمريض، ليصبح مهدداً بالإصابة
بالإدمان.
وطبقاً لما أوضحوا فإن المواد المسكنة للألم التي
يفرزها الجسم، والمعروفة باسم الإندروفينات، تخفف
من إحساس الفرد بالألم بسبب ارتباطها بمستقبلات
تتواجد على سطوح الخلايا العصبية، إلا أن الخلية
لا تسمح بحدوث هذا الارتباط بشكل مستمر، حيث تعمل
على سحب مستقبلات الإندروفينات إلى داخلها بين فترة
وأخرى، فينظم ذلك كميات الإندورفينات الواردة إلى
الخلايا، ما يمنع فقدان هذه المواد لتأثيراتها المسكنة.
وبالرغم من أن المورفين يرتبط بنوع مشابه من المستقبلات
الخليوية، وفقاً لما أشاروا، إلا أن عملية ارتباطه
بها تحدث بشكل مستمر ودون توقف، وهو ما يفسر نشوء
اعتماد الخلايا على هذا لعقار، لينتهي الأمر بإصابة
الفرد بالإدمان.
وكان فريق ضم باحثين من جامعة كاليفورنيا- سان فرانسيسكو
الأمريكية أجرى دراسة تضمنت القيام بتجارب مخبرية
على مجموعة من الفئران.
وتفيد نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "علم الحياة
المعاصر" إلى أن إخضاع الفئران لتعديلات جينية معينة،
مكّن الخلية من سحب مستقبلات المورفين إلى داخلها
بين الحين والآخر، ليمنع ذلك من إصابة الفئران بالإدمان.
وعلق في هذا الشأن الدكتور" جينيفر ويسلر"، الأستاذ
المشارك من الجامعة والمختصة بعلم الأعصاب" مع استمرار
سحب العلاجات المسكنة للألم من الأسواق، تبرز الحاجة
إلى إيجاد استراتيجيات جديدة للتعامل مع الآلام
الزمنة"، مضيفاً أن تطوير عقاقير مخدرة تمتلك خصائص
المورفين المسكنة للأم، والتي يتم التعامل معها
داخل الجسم بشكل مشابه لما يحصل مع "الإندروفينات"
سيوفر خيارات علاجية أقل خطورة، فيما يختص بالتأثيرات
الجانبية المرتبطة بالإدمان.
قدس برس |