تقرير: عقار مضاد لإسهال الأطفال قد يترك آثاراً جانبية خطيرة

واشنطن ـ الولايات المتحدة:
حذرت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية من إمكانية أن يكون عقار RotaTeq المضاد للالتهابات المعوية المسببة للإسهال الشديد لدى الأطفال، مسؤولاً عن تعقيدات صحية أخرى شديدة الخطورة، تتمثل في احتمال حصول تشابك معوي أو انسداد في الأمعاء.


وتأتي أهمية هذه الإعلان، من واقع أن العقار قد تم ترخيصه حديثاً بعد حظر العقار القديم للأسباب الصحية عينها قبل ثمانية أعوام، حين تسبب بإحداث ظاهرة طبية تسمى "الاندماج المعوي" لدى الأطفال الذين خضعوا له.

بالمقابل قلل الطبيب مايكل غوفيه، وهو أحد مسؤولي إنتاج العقار الجديد من أهمية التحذير، داعياً الدوائر الطبية المعنية إلى دراسة ما إذا كانت الحالات المكتشفة تدخل ضمن المعدل العام العادي السنوي لمثل هذه الحالات.

ولمّح غوفيه إلى أن إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية شديدة الحساسية تجاه هذه المسألة، نتيجة لما صادفته من مشاكل بعد العقار القديم، وفقاً لما نقلته الأسوشيتد برس.

غير أن الدوائر الصحية الأميركية، طالبت الشركة المنتجة بإدراج هذه المحاذير الجانبية على أغلفة الدواء، الأمر الذي استدعى اعتراض الطبيب بول أوفت، وهو أحد مخترعي الدواء الذي قال أن الحالات المكتشفة لا يتجاوز عددها 28 حالة وهو رقم متدني جداً.

وأضاف أوفت: "لا يمكنني أن أعرف كيف تتسبب 28 حالة بهذا الهلع، كان علينا بالواقع أن ننتظر حدوث أكثر من 500 حالة، وبالتالي فأنا أعتقد أن هذه الأرقام تبعث على الاطمئنان لا على القلق."

يذكر أن عقار RotaTeq حظي بترخيص طبي رسمي في فبراير/شباط من العام 2006، وذلك بعد أن أكدت الشركة المنتجة أنها أجرت تجارب على 70 ألف طفل، أظهرت جميعها انعدام مخاطر الإصابة بالاندماج المعوي لديهم.

إلا أن مركز السيطرة على الأمراض الأمريكي، كشف أنه سيقوم بإجراء المزيد من التجارب الخاصة به على العقار، كما سيجري تجارب أخرى لمتابعة آثاره على المدى الطويل.

وكانت المستشفيات الأمريكية قد أبلغت عن 28 حالة لأطفال مصابين بالانسداد والاندماج المعوي الشديدين بعد تلقيهم جرعات من العقار، نصفهم بحاجة لعمليات جراحية، دون تسجيل أي حالة وفاة.

وتأتي هذه التقارير بعدما تم توزيع 3.5 مليون جرعة من العقار في مجمل الولايات المتحدة، التي تسجل سنوياً إصابة أكثر من مليوني ونصف المليون طفل بالإسهال الشديد، الذي يتسبب بإدخال 70 ألفاً منهم إلى المستشفيات، ليحصد الموت أرواح ما بين 20 و 70 حالة كل عام.

وكان العقار القديم المعروفة باسم Rota shield، قد تم سحبه من الأسواق في العام 1999، بعدما تسبب في ارتفاع طفيف لمعدلات الإصابة بالانسداد المعوي لدى الأطفال في ذلك العام.