نفسية الأم العاملة تنعكس على أطفالها

أظهر بحث نشر في مجلة التطور السيكولوجي ان عدم شعور الأمهات بالرضا عن عملهن يؤدي الى ارتفاع مستويات التوتر عند الأطفال، أي أنه عندما تبقى مستويات هرمون التوتر /كورتيزول/ عالية لفترة زمنية طويلة فقد تكون النتائج الصحية سلبية على الأم والأطفال.

وجاء في البحث المذكور الذي شمل على 50 طفلا في الحضانة أن أطفال الأمهات اللواتي تعانين من ضغوط في العمل كانت مستويات هرمون الكورتيزول عالية لديهم مقارنة مع مستويات منخفضة من الهرمون لدى الأطفال الذين كانت أمهاتهن سعيدات في العمل.

واوصى البحث الذي اشترك في إعداد ه كل من الدكتورة جولي ترنر كوب عالمة صحة نفسانية ومحاضرة في جامعة باث والدكتورة كرستينا كريستانبولو من جامعة كنت والدكتور ديفيد جيسب أخصائي أعصاب من جامعة بريستول بتوفير دعم أكبر للأمهات في البحث عن أعمالا ترضي طموحهن وزيادة اختيارات الحضانات ذات التكلفة المعقولة الامرالذي قد يحسن الصحة على المدى البعيد للأطفال أيضا

الجدير ذكره ان الكورتيزول هو هرمون منشط ينظم ضغط الدم ووظيفة القلب الوعائية وجهاز المناعة كما يسيطر على استعمال الجسم للبروتين والكربوهيدرات والدهون ونتيجة لزيادة الضغوط سواءً البدنية مثل المرض أو الصدمة أو ارتفاع درجة الحرارة أو الجراحة أو الضغوط النفسية يزيد إنتاج هرمون الكورتيزول كرد طبيعي وضروري في الجسم وإذا بقيت مستويات التوتر عالية لفترة زمنية طويلة فقد تسبب نتائج عكسية للصحة لذا من المهم التَرويج لبيئة صحية خالية من الضغوط للأمهات وللأطفال.

وتعتبر الحضانة المكان المثالي للتخلص من الضغوط خصوصاً على الأطفال حيث يجدون متسعاً من الوقت للعب والتنفيس عن الضغوط التي يتحملوها دون وعي نتيجة عمل وإرهاق الأم والأب.