نتائج مبشرة للقاح الملاريا عند الأطفال الرضع

جاء في نتائج الدراسات الحديثة بأن لقاح الملاريا (الذي أثبت فعاليته من خلال الدراسات التي أجريت في إفريقيا) هو لقاح آمن، وهو أكثر فعالية عند إعطائه للأطفال الرضع.

ففي الدراسة التي أجريت في مركز Manhica للأبحاث الطبية في موزمبيق، بالتعاون مع مشفى جامعة برشلونة في إسبانيا، والتي تم فيها اختبار أمان لقاح RTS,S/AS02D عند الأطفال الرضع الذين تلقوا 3 جرعات منه في أعمار 10 أسابيع، 14 أسبوع، 18 أسبوع، لم يلحظ الباحثون أية تأثيرات جانبية سلبية لهذا اللقاح.

وعلى كل، فقد جاءت نتائج هذه الدراسة مبشرة بالنسبة لهذا اللقاح، حيث كانت فعاليته جيدة عند هؤلاء الأطفال؛ فقد انخفضت نسبة إصابتهم بداء الملاريا بعد اللقاح بمقدار 65%، وقد كانت هذه النسبة 45% عند إعطاء اللقاح للأطفال الأكبر سناً (بين سنة و4 سنوات).

ويشير الباحثون إلى أن هذه الدراسة تقدم إثباتاً على العلاقة القوية بين الأضداد المفعلة من قبل اللقاح وبين تراجع خطورة الإصابة بخمج الملاريا، فيقولون: "إن نتائج هذه الدراسة ذات أهمية كبيرة من حيث تقديمها الدليل على أن لمناعة الجسم دور كبير في التقليل من احتمال الإصابة بهذا الداء الخمجي، فقبل هذه الدراسة لم تثبت النتائج سوى أن مناعة الجسم ما هي إلا استجابة للتعرض للخمج من دون أن يكون لها دور في الوقاية منه".

وتعد هذه الدراسة بداية المشوار في طريق تطوير لقاح الملاريا والدافع القوي لاعتماده، حيث يضاف إلى جملة نتائجه الجيدة قدرته على الوقاية من الإصابة بكافة سلالات طفيلي الملاريا بما فيها المتصورات المنجلية.

ويعمل هذا اللقاح من خلال تفعيل أضداد الملاريا وخلايا T في الكبد، وهو يتكون من بروتين مأخوذ من طفيلي الملاريا ومرتبط على سطح الفيروس المسبب لالتهاب الكبد B، وبالتالي يمكن للجهاز المناعي التعرف عليه ومهاجمته.

وحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، فإن 40% من الناس معرضون لخطر الإصابة بداء الملاريا، وتصل خطورة هذا الداء في الدول الإفريقية إلى حد أن من بين كل 5 وفيات في عمر الطفولة تكون هناك حالة واحدة سببها الإصابة بالملاريا.

ويتم تصنيع هذا اللقاح من قبل شركة GlaxoSmithKline بالتعاون مع Path Malaria Vaccine Initiative.

 البوابة الطبية