تقييم درجات القصور الكبدي تبعاً للمستويات المصلية للسيروتونين.. وبدون استعمال الوسائل الباضعة

يعتبر تشمع الكبد من الأدواء المنتشرة على مستوى العالم، حيث تبلغ نسبة حدوثه 5 ـ 10%، ما يجعل الأمر مشكلة صحية كبيرة تستدعي الاهتمام والمتابعة، وإن إمكانية الشفاء تعتمد على درجة الأذية الحاصلة للكبد ومعرفة الأسباب المؤدية لهذا المرض.

أما بالنسبة للعلاج فهو علاج معقد، وغالباً ما يكون غالي الثمن؛ ولهذا فقد بذل الباحثون جهدهم من أجل التوصل إلى الوسائل العلاجية الأمثل، وذلك بالاعتماد على مرحلة التشمع في الغالب.

وفي دراسة حديثة شملت 30 مريضاً مصاباً بتشمع الكبد، و30 شخصاً سليماً اعتبروا كشواهد، قام الباحثون بإجراء تقدير غير باضع لمراحل التشمع الكبدي وذلك عن طريق تحديد نسبة تركيز السيروتونين المصلي، وللعلم فإن النظام المتعلق بالسيروتونين يلعب دوراً حاسماً في التغيرات الواسعة للحوادث الفيزيولوجية والسلوكية عند الأشخاص.

فالسيروتونين يتم تركيبه بواسطة الخلايا المعوية، وفي الدوران يتم الارتباط معه لنقله وتخزينه داخل الصفيحات الدموية.

ولقد لاحظ الباحثون أن حدوث تغير في التراكيز المصلية للسيروتونين كان مرتبطاً بالعديد من الحالات الإمراضية المختلفة كداء ارتفاع الضغط الشرياني، وداء ارتفاع الضغط الرئوي، والاضطرابات النفسية.. بالإضافة إلى تشمع الكبد.

أما فيما يتعلق بهذه الدراسة فقد وجد الباحثون بأن المستوى البلازمي للسيروتونين كان مرتفعاً بشكل كبير جداً عند مرضى تشمع الكبد مقارنة مع شواهد الدراسة، كما أن هذه المستويات تعكس المرحلة التي وصل إليها التشمع عند المرضى، الأمر الذي يُمكّن الأطباء من تحديد درجة القصور الكبدي وإنذاره من دون اللجوء للخزعات والوسائل الباضعة.

 البوابة الطبية