الإصابة بداء السكري قد تشير إلى وجود ورم سرطاني في البنكرياس

أكد أطباء من الولايات المتحدة الأمريكية أن إصابة الفرد بداء السكري قد تكون مؤشراً على معاناته من ورم سرطاني في البنكرياس، فقد أظهرت دراسة أعلن عن نتائجها حديثاً وجود ارتباط بين تشخيص الإصابة بداء السكري عند الأفراد، ومعاناتهم من سرطان البنكرياس في فترة قريبة.

وكان باحثون من مركز مايو كلينك الطبي أجروا دراسة تضمنت مراجعة السجلات الطبية لمجموعة من المرضى، تألفت من 736 مريضاً و1875 شخصاً من الأصحاء.

وطبقاً لنتائج الدراسة التي نشرتها دورية "علم أمراض الجهاز الهضمي" في العدد الصادر لشهر كانون ثاني (يناير) من العام 2008، فإن نحو 40 في المائة من المصابين بسرطان البنكرياس، وفقاً لحجم العينة، تم تشخيص إصابتهم بداء السكري قبل فترة قصيرة من اكتشاف الورم لديهم، وصلت في أقصاها إلى سنتين.

وبحسب الدكتور"سوريش تشاري" الاختصاصي بأمراض الجهاز الهضمي من المركز، ورئيس فريق الدراسة، فقد أشارت دراسات سابقة إلى ارتباط تشخيص الإصابة بداء السكري، واكتشاف ورم سرطاني في البنكرياس عند المريض، خلال نفس الفترة الزمنية.

ويضيف تشاري:"أصبحنا على قناعة الآن بأن سرطان البنكرياس قد يتسبب (في معظم الحالات) بالإصابة بداء السكري، وليس العكس".

ويأمل فريق الدراسة، من خلال استكمال البحث في هذا المجال، أن ينجحوا في تحديد عوامل بيولوجية ترتبط بداء السكري الناجم عن الإصابة بسرطان البنكرياس، حيث سيساعد ذلك على اكتشاف المرضى الذين يعانون من ورم حديث في البنكرياس، ليصار إلى إزالته جراحياً بالسرعة الممكنة، خصوصاً أن هذا النوع من الأمراض يتم اكتشافه في مراحل متقدمة يصعب علاجها، حيث لا يعاني المصاب من أعراض مميزة تدل على وجود الورم.

يذكر أن سرطان البنكرياس يعد المسبب الرابع للوفاة الناجمة عن الإصابة بالسرطان في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ يقضي على نحو 33000 من المصابين به كل عام.