|
اكتشاف طبي يبشر بتطوير عقاقير لعلاج مرض الزهايمر
| | |
 |
|
كشفت دراسة أمريكية أجريت
حديثاً عن دور أحد البروتينات في إبطاء تطور مرض
الزهايمر، حيث يتوقع أن يساعد ذلك على تطوير أساليب
علاجية جديدة لمكافحة هذا المرض.
ويقول أحد أعضاء فريق البحث، وهو الدكتور "ديفيد
هولتزمان" الاختصاصي بعلم الأعصاب من مدرسة الطب
في جامعة واشنطن- سانت لويس الأمريكية: "لقد بدا
واضحاً أن بروتين ABCA1 يمكن أن يشكل هدفاً جيداً
لعلاجات مرض الزهايمر"، مشيراً إلى إمكانية اللجوء
إلى العقاقير التي تعمل على رفع مستوى هذا البروتين،
والعمل على تطويرها، أو تطوير الأصناف المشابهة
لها، مع الإفادة من الطريقة التي يبطء فيها ABCA1
تطور مرض الزهايمر، ليساعد ذلك على تقديم طرق علاجية
جديدة تكافح هذا المرض.
وبحسب الدراسة التي أجريت على الفئران، فإن ارتفاع
مستوى بروتين ABCA1 بشكل واضح، ساهم في التقليل
من تراكم اللطخات Plaque، وهي صفيحات الأميلويد
المتصلبة، التي تظهر في النسيج الدماغي للمصاب.
ووفقاً لقول الباحثين فإن بروتين ABCA1، الذي تم
اكتشافه في العام 2001، يعد من الأنزيمات الضرورية
لارتباط الدهون بالبروتينات مما يسهل انتقال جزيئات
الدهون، من وإلى خارج الخلايا، ما يساعد على تشكل
الكولسترول الجيد HDL في الدماغ، والذي يقلل من
تراكم "اللطخات" في أنسجته.
وتضمنت الدراسة إجراء تجارب على مجموعتين من الفئران،
الأولى تم تعديل مورثاتها لتظهر ارتفاعاً في مستوى
بروتين ABCA1 في الدماغ، والثانية افتقرت لوجود
المورثة المسؤولة عن تصنيع هذا البروتين، ما أدى
إلى ظهور"اللطخات" المميزة للإصابة بمرض الزهايمر.
وقام الباحثون بإجراء تزاوج بين فئران المجموعتين،
حيث أدى ذلك إلى ولادة فئران "مصابة"، ولكنها تمتلك
تراكيز عالية من بروتين ABCA1.
وتفيد نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "تحقيقات
سريرية" في عددها الصادر لشهر كانون ثاني (يناير)
الحالي، إلى أن ارتفاع مستوى بروتين ABCA1 عند تلك
الفئران، ساعد على إبطاء ظهور صفيحات الأميلويد
بشكل واضح، مقارنة مع الفئران المصابة التي كان
مستوى بروتين ABCA1 لديها ضمن الحدود الطبيعية.
وطبقاً للنتائج فقد سهل هذا البروتين عملية ارتباط
الكولسترول الجيد HDL مع بروتين apoE، حيث يقوم
الأخير بنقل جزئيات الكولسترول من وإلى خارج الخلايا،
ليسمح ذلك بتنظيف لطخات الأمايلويد المتراكمة، وقبل
أن تصبح لطخات صلبة Plaque يصعب إزالتها.
|