|
دراسة حديثة قد تقود إلى اعتماد علاج جراحي جديد لمتلازمة Tourette
| | |
 |
|
قال الباحثون بأن تنبيه الدماغ
العميق (DBS) قد يستفيد منه المرضى المصابين بالمتلازمة
العصبية التي تدعى متلازمة (Tourette (TS.
ففي الدراسة ـ الأولى من نوعها ـ التي أجريت على
5 مرضى بالغين مصابين بهذه المتلازمة توصل الباحثون
إلى أن التنبيه العميق للدماغ يسبب تراجعاً في شدة
وتواتر العرّات التي يعاني منها مرضى هذه المتلازمة.
متلازمة Tourette عبارة عن اضطراب عصبي سلوكي تتظاهر
بحدوث عرّات حركية وأخرى صوتية مفاجئة ومتكررة،
وغالباً ما تبدأ هذه الأعراض أثناء فترة الطفولة،
ثم تبدأ شدة وتواتر هذه العرّات بالتراجع في فترة
البلوغ، إلا أنه بالنسبة لبعض المرضى (كما هي حالة
مرضى هذه الدراسة) قد تسبب هذه العرّات عجز شديد
ويصبح المريض مقعداً بالرغم من اتخاذ أفضل العلاجات
المناسبة.
يقول الباحثون: "تعتبر هذه المعالجة (DBS) المحاولة
الجراحية الدقيقة الأولى لتدبير متلازمة Tourette،
فقد أثبتت النتائج فعالية هذا الإجراء عند المرضى
المصابين بالنمط المعند من هذه المتلازمة.. وإن
هذه الدراسة تقدم أملاً واعداً لمعالجة مرضى المتلازمة
الذين لم يستجيبوا للمعالجات التقليدية المعتمدة،
فهي تفتح عهداً جديداً في مجال معالجة المتلازمة
عن طريق التنبيه الدماغي العميق".
هذا وقد تم مسبقاً الترخيص لهذا الأسلوب العلاجي
من قبل إدارة الأدوية والأغذية الأمريكية بهدف معالجة
حالات داء باركنسون، والرعاش الأساسي، بالإضافة
إلى عسر التقلص العضلي.
أما عن طريقة إجراء هذا العلاج يقول الباحثون بأنه
يتم زرع مسارب كهربائية في الدماغ، مع وضع مولدات
للنبض في المنطقة الصدرية العلوية تحت عظم الترقوة.
هذه المولدات يتم توصيلها بالمسارب الموجودة في
الدماغ عن طريق سلك دقيق يوضع تحت الجلد، عندها
يقوم المولد بتوليد تنبيهات كهربائية عالية التردد
تنشط المنطقة المطلوبة من الدماغ.
وبعد القيام بزرع المسارب في المنطقة المسيطرة على
الحركات في المهاد وإجراء المعالجة بالتحريض، وجد
الباحثون أن ثلاثة من أصل خمسة مرضى تراجعت عندهم
العرات الصوتية والحركية، كما تحسن نمط الحياة عند
الجميع باستثناء مريض واحد فقط.
يقول الباحثون: "يعتبر أسلوب التنبيه الدماغي العميق
تدبيراً علاجياً ناجعاً لحالات محددة من الاضطرابات
الحركية وذلك منذ عدة سنوات، ولهذا قمنا بدراسة
مدى فعاليته عند هؤلاء المرضى الخمسة المعندين على
العلاج التقليدي فوجدنا أنه أحدث تراجعاً واضحاً
في شدة الأعراض وتواترها، وحسَّن نمط الحياة عند
أغلب المرضى".
ولا تزال هذه الدراسة بالرغم من النتائج الممتازة
التي أبدتها مفتقرة إلى المزيد من الدراسات الإضافية
الأخرى لإعطاء مصداقية أكبر للنتائج، وتأكيد فعالية
العلاج.
البوابة الطبية |