تدبير الألم المزمن في وتر آشيل عن طريق الحُقَن الموجهة بالأشعة

ورد في دراسة حديثة أجريت في مشفى St. Paul's في مدينة Vancouver الأمريكية أنه من الممكن تخفيف الألم الذي تسببه الإصابة في وتر آشيل؛ وذلك عن طريق حقن كميات صغيرة من محلول الدكستروز.

فهذه الإصابة المزمنة في وتر آشيل عبارة عن أذية ناتجة عن فرط إجهاد لهذا الوتر؛ والذي من شأنه أن يسبب آلاماً مبرحة للمريض تؤدي لعجزه عن القيام بممارسة النشاطات الاعتيادية، ويرجح الباحثون حدوث مثل هذه الحالة عند وجود إصابات متكررة للوتر مع شفاء ناقص لكل إصابة.

ويشير الباحثون إلى أن هذه الحالة المزمنة ليست عبارة عن حالة التهابية تصيب الوتر، وإنما تصنف ضمن الأمراض التنكسية.

يقول الباحثون: "لقد قررنا بعد الدراسة معالجة الوتر في المناطق المتعرضة للتنكس والتمزقات الصغيرة، وذلك عن طريق حقن محلول دكستروزي 25%؛ فهذا المحلول يحرض نشوء حدثية التهابية في تلك المنطقة المتأذية والتي تؤدي إلى عملية الشفاء الذاتي.. ولقد قمنا بإجراء هذه المعالجة باستعمال إبرة دقيقة بتوجيه الأمواج فوق الصوتية، وبهذا تم استهداف المناطق المتأذية من الوتر بشكل دقيق".

وقد نجحت المعالجة عند 32 مريض من أصل 36 مريض مصاب بالداء المزمن في الوتر نتيجة الوقوف الطويل وإجهاد الوتر، وقد استمر ظهور الأعراض عندهم لمدة زمنية متوسطها 28.6 شهراً. فعن طريق حُقَن الدكستروز هذه لاحظ الباحثون حدوث تراجع واضح في الألم عند المرضى، سواء في وقت الراحة، أو عند القيام بجهد ما.

وبعد مضي 12 شهراً من إعطاء آخر حقنة للمرضى وجد الباحثون أن 20 من أصل 30 مريض تخلصوا من أعراض هذا الداء المزمن تماماً، و 9 منهم عانوا من أعراض خفيفة فقط، ومريضاً واحداً تعرض لآلام متوسطة الشدة.

يقول الباحثون: "على الرغم من أن هذه النتائج مشجعة لاعتماد مثل هذه المعالجة، إلا أنه ينقصنا إجراء المزيد من الدراسات حولها لتوثيق مصداقية فعاليتها العلاجية للداء الوتري المزمن، وقد وجدنا أن بعض المرضى كانت استجابتهم للمعالجة أفضل من الآخرين، وما نرجحه سبباً لذلك وجود أو غياب التكلسات في الوتر المتأذي، حيث أن المصابين الذين كانت لديهم تكلسات في وتر آشيل المصاب كانوا أقل تماثلاً للشفاء واستجابةً للعلاج من أقرانهم الذين لاتوجد عندهم هذه التكلسات".

 البوابة الطبية