|
أخبار عن علاقة محتملة بين السمنة والأخماج الفيروسية
| | |
 |
|
من المتعارف عليه بين الباحثين
وجود العلاقة الأكيدة بين الحمية الغذائية والنشاط
الفيزيائي في التأثير على صحة الأشخاص وأوزانهم،
ولكن هل يمكن للعادات الغذائية السيئة وقلة النشاط
أن يكونا المسؤولين الوحيدين عن السمنة؟ هذا السؤال
هو الذي قاد الباحثين للبحث عن عوامل أخرى قد تساهم
في حدوث هذه المشكلة الخطيرة.
يقول الباحثون: "إن الأسباب التي تؤدي إلى حدوث
السمنة عند الناس ليست بالسر الخفي، فبكل بساطة
وجود زيادة في الحريرات مع نقصان في استقلابها يؤدي
إلى إصابة الشخص بالسمنة، إلا أن هناك العديد من
حالات الإصابة بالسمنة لا يفسرها هذان العاملان؛
الأمر الذي يدفعنا إلى الشك بوجود عوامل أخرى تساهم
في ذلك".
ولقد قام الباحثون من مركز Obetech للأبحاث المتخصصة
بأمراض السمنة، في مدينة Richmond الأمريكية بنشر
العديد من المقالات التي أشارت سابقاً إلى وجود
علاقة بين السمنة والإصابة بالأخماج الفيروسية،
حيث أجريت دراسة على فيروسات حيوانية وأخرى بشرية
أثبتت تورطها بإحداث السمنة عند المرضى.
فعلى سبيل المثال وجد الباحثون أن إصابة الحيوانات
بالخمج بالفيروس البشري Ad-36 قد أحدث عندها زيادة
في الوزن، وارتفاع في ادخار الشحم في الجسم وحول
الأحشاء، وأن الإصابة بهذا الفيروس مع ما يسببه
من حدوث السمنة من الممكن جداً أن ينتقل من حيوان
لآخر.
أما بالنسبة للإنسان.. فقد قام الباحثون بإجراء
دراسة على 502 شخصاً تحروا خلالها عن أضداد الفيروس
البشري Ad-36 لمعرفة إن كانوا قد أصيبوا بهذا الفيروس
من قبل أم لا، فلاحظوا وجود اختلافات واضحة جداً
في مشعر كتلة الجسم بين الأشخاص المصابين بخمج فيروس
Ad-36 وبين غير المصابين به.
وأيضاً.. وفي الدراسة التي أجريت على فيروس آخر
يدعى SMAM-1 تم إثبات أن الأشخاص المخموجين به قد
ازداد وزنهم مقارنة مع غير المخموجين به؛ حيث دل
على ذلك مشعر كتلة الجسم عندهم.
وعن سبب العلاقة بين السمنة والخمج الفيروسي يقول
الباحثون: "من الآليات المحتملة التي تقف وراء هذه
العلاقة هي التأثير المباشر للفيروسات على الخلايا
الشحمية التي تدعى adipocytes (وهي خلايا تصنع الشحم
وتخزنه) حيث أن هذا التأثير من شأنه أن يُفعِّل
الأنزيمات المسؤولة عن تراكم الشحوم وزيادة تشكيل
خلايا الـ adipocytes، وهي عوامل بمجملها تتشارك
في زيادة الوزن عند المرضى، وتراكم الشحم في الجسم".
البوابة الطبية |