|
دراسة تكشف أسرار تأثر الإدراك عند بعض المسنين
|
|
|
 |
|
وضحت دراسة قام بها باحثون
أمريكيون سبب تأثر الإدراك عند العديد من الأفراد
لدى تقدمهم في السن، وذلك على الرغم من عدم إصابتهم
بمرض الزهايمر.
وتقدم الدراسة التي أشرف عليها فريق من الباحثين
في جامعة هارفارد، وبمعاونة مختصين من جامعة ميتشيغن
في الولايات المتحدة الأمريكية، الأسباب التي تفسر
التباين الحاصل بين الأفراد المسنين فيما يختص بتراجع
القدرات العقلية عند بعضهم، في حين يتمتع آخرون
بذكاء حاد حتى مراحل عمرية متأخرة.
وبحسب ما أشار فريق البحث، فقد تبين أن التقدم بالعمر
قد يترافق وتأثر مناطق مختلفة من الدماغ، إذ لا
تعود قادرة على العمل مع بعضها البعض بشكل منسجم.
وتضمنت الدراسة إجراء تجارب شملت 55 شخصاً، ممن
تجاوزت أعمارهم الخامسة والستين، بالإضافة إلى 38
شخصاً كانوا أصغر سناً.
واستخدم الباحثون خلال تجاربهم تقنية متطورة من
خلال جهاز المرنان الوظيفي، الذي يقوم بتصوير أجزاء
من الدماغ بهدف إيضاح طبيعة الأنشطة الحاصلة فيها،
حيث تبين أن المناطق الدماغية المختلفة تعمل بشكل
متآزر عند الأشخاص الأصغر سناً، في حين لم يكن هذا
الأمر جلياً عند جميع المشاركين من المسنين.
وحرص القائمون على الدراسة على عدم مشاركة أفراد
مصابين بمرض الزهايمر، حتى وإن كانت الإصابة في
مراحل مبكرة، لذا قاموا بالتأكد من عدم وجود ترسبات
بروتين الأميلويد في أنسجة الدماغ عند كل مشارك،
والتي يرجح ظهورها إصابة الفرد بهذا المرض.
وطبقاً لنتائج الدراسة التي نشرتها دورية "الخلية
العصبية" والتي تقيم أداء الذاكرة وسرعة معالجة
الدماغ للمعلومات، بدت الأنشطة الدماغية لدى الأفراد
المسنين الذين كان أداؤهم جيداً في اختبارات القياس
النفسي تعمل بتآزر أفضل، مقارنة مع الأشخاص الآخرين
من نفس الفئة العمرية، والذين كانت نتائج اختباراتهم
في هذا المجال متواضعة.
ويعلق على نتائج الدراسة البروفيسور"راندي باكنر"
المختص بعلم النفس من جامعة هارفارد وعضو فريق البحث:
إن فهمنا للأسباب التي تقف وراء تراجع القدرات الإدراكية
للفرد مع تقدمه السن، قد يساعد في المحافظة على
قدراتنا العقلية في مراحل عمرية متقدمة. مؤكداً
بأن الدراسة مكنتهم من فهم الجوانب التي يختلف فيها
الدماغ عند المسنين، عن أدمغة الأفراد الأصغر سناً.
قدس برس
|