|
اكتشاف مؤشر حيوي يتنبأ بانتشار ومسار سرطان الكبد
|
|
|
 |
|
أظهرت دراسة جديدة أن نمطاً
من الحامض الريبي الدقيق (وهو جزيئات صغيرة من الحامض
الريبي التي تنظم نشاط الجينات) يمكنها التنبؤ بدقة
بما إذا كان سرطان الكبد سينتشر، وبما إذا كان مرضى
هذا السرطان سيبقون على قيد الحياة فترة قصيرة أو
طويلة.
أجرى هذه الدراسة التي نشرت نتائجها بدورية هيباتولوجي،
فريق بحثي من المعهد الوطني الأميركي للسرطان التابع
لمعاهد الصحة القومية، ومن جامعة أوهايو بكولومبس،
ومن معهد سرطان الكبد بشانغهاي في الصين.
يقول الدكتور أنورادا بودو المؤلف الرئيس للدراسة
إن الطبيعة العدوانية لكرسينوما (سرطانة) خلايا
الكبد تعود في معظمها إلى نزوعها نحو الانتشار أو
المعاودة بعد جراحة الاستئصال.
ـ الخطوة الأولى:
لذلك فإن التعرف على المؤشرات الحيوية التشخيصية
والتنبؤية لسرطان الكبد هو الخطوة الأولى في التخفيف
من المحصلة السيئة لهذا المرض.
والحقيقة أن بعض جزيئات الحامض الريبي متورطة في
جوانب مختلفة من أمراض البشر، بما في ذلك السرطان.
فوفرة وجود جزيئات (مي آر أن أيه) بمختلف أنسجة
وأنواع السرطان تشير إلى أهميتها وظيفيا، وإمكانية
استخدامها مؤشرا حيويا للسرطان.
ولأن هذه الجزيئات يمكنها أن تنظم بفعالية نشاط
جينات ومسارات متعددة متصلة بالسرطان، فهي المرشحة
الأولى لتنسيق الأحداث المعقدة المؤدية لانتشار
السرطان.
استخدم بودو وزملاؤه في هذه الدراسة تقنيات تسمح
للباحثين بدراسة تعبيرات آلاف الجينات معًا. فحللوا
صورا لتعبير تلك الجزيئات التي تظهر مدى تفعيلها
أو تعطيلها في عينات الكبد السرطانية وغير السرطانية
المنبثة (المنتشرة) وغير المنبثة، مأخوذة من 131
مريضاً أجريت لهم جراحات بمعهد سرطان الكبد بشانغهاي.
ـ ارتباط الانبثاث بالوفاة:
أسفر التحليل عن اكتشاف 20 جزيئاً من الحامض الريبي
(مي آر أن أيه) بوتائر تعبير مختلفة في الأورام
المنبثة، مقارنة بنظائرها في الأورام غير المنبثة.
يقول بودو إن هذه النتيجة هامة وفريدة، لأن هذه
الدراسة أول دراسة تظهر أن تلك الجزيئات من الحامض
الريبي تلعب دوراً هاماً في انبثاث سرطان الكبد.
وفي الواقع لم يسبق اكتشاف أي ارتباط لجزيئات الحامض
الريبي هذه بانتشار السرطان في أي جهاز حيوي آخر.
وباستخدام صور التعبير الجيني وجد الباحثون أن مرضى
سرطان الكبد مع انبثاث لجزيئات الحامض الريبي تتضاعف
احتمالات وفاتهم بسرعة، مقارنة بمن ليس لديهم ذلك
الانبثاث.
هذه النتيجة الأخيرة حول كرسينوما (سرطانة) خلايا
الكبد، إضافة إلى أبحاث سابقة لهذا الفريق حول المرحلة
المبكرة من هذه الكرسينوما، وبيئة الورم الصغيرة،
تشير إلى إمكانية حقيقية لزيادة دقة تشخيص سرطان
الكبد والتنبؤ بمساره، ورصد معاودته.
الجزيرة
|